الاثنين 22 ديسمبر 2025 07:56 صباحاً - في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحديث الأداء الحكومي، دشّن معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الأستاذ أحمد بن سليمان الراجحي، مشروع “الغرف الإبداعية” في الجهات الحكومية. تأتي هذه المبادرة النوعية لترسيخ ثقافة الابتكار وتمكين الموظفين من استخدام أحدث التقنيات، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لتطوير حلول مبتكرة وتحسين آليات العمل وخدمة المستفيدين بكفاءة أعلى.
سياق المبادرة ضمن رؤية المملكة 2030
لا يمكن النظر إلى هذا المشروع بمعزل عن الإطار العام لرؤية المملكة 2030، التي تضع تطوير القطاع العام ورفع كفاءته ضمن أولوياتها القصوى. تسعى الرؤية إلى بناء حكومة فاعلة تتميز بالشفافية والمساءلة، وقادرة على مواكبة التحديات المستقبلية. وتعد مبادرة “الغرف الإبداعية” تطبيقاً عملياً لهذه التوجهات، حيث تستثمر في رأس المال البشري الحكومي وتزوده بالأدوات اللازمة للانتقال من الأداء التقليدي إلى نموذج عمل قائم على الإبداع والتجريب والحلول الذكية.
تفاصيل المشروع وأهدافه
افتتح الوزير الراجحي الغرفة الإبداعية الأولى في مقر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي تمثل نموذجاً لما ستكون عليه هذه الغرف في الجهات الأخرى. تحتوي الغرفة على تقنيات ابتكار حديثة، ومنصات للذكاء الاصطناعي، ومساحات عمل مرنة مصممة خصيصاً لتطوير الأفكار، وبناء النماذج الأولية، وعقد ورش عمل تفاعلية. وخلال جولته، شدد الراجحي على أن هذه الغرف ستكون بمثابة محرك لتوليد مبادرات عملية تسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية وتوسيع أثرها الإيجابي على المجتمع.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع عدداً من الوزارات الحيوية، وهي: وزارة الحج والعمرة، وزارة الدفاع، وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وزارة البيئة والمياه والزراعة، بالإضافة إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. ويهدف هذا التوزيع إلى نشر ثقافة الابتكار في قطاعات متنوعة تلامس حياة المواطن والمقيم بشكل مباشر.
الأثر المتوقع على الصعيدين المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تُحدث “الغرف الإبداعية” نقلة نوعية في طريقة تعامل الجهات الحكومية مع التحديات، مما يؤدي إلى تحسين تجربة المستفيدين وتقليص الإجراءات البيروقراطية. كما ستسهم في بناء قدرات الموظفين الحكوميين وتزويدهم بمهارات المستقبل، مما يرفع من مستوى الأداء العام. أما على الصعيد الإقليمي، فتعزز هذه المبادرة من مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في مجال التحول الحكومي الرقمي والابتكار في القطاع العام، وتقدم نموذجاً يمكن للدول الأخرى في المنطقة الاستفادة منه لتطوير خدماتها الحكومية.
