العالم العربي

لائحة السلامة والصحة المهنية الجديدة في السعودية: تنظيم واعتماد

لائحة السلامة والصحة المهنية الجديدة في السعودية: تنظيم واعتماد

السبت 10 يناير 2026 04:12 صباحاً - في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بالعناية ببيوت الله، أرست وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية خلال عام 2025م، 31 عقداً جديداً لصيانة ونظافة وتشغيل 6478 مسجداً وجامعاً، بقيمة إجمالية تتجاوز 408.2 مليون ريال. وتغطي هذه العقود عدداً من المناطق والمحافظات الحيوية في المملكة، مؤكدةً على التزام الدولة بتوفير بيئة إيمانية متكاملة ومريحة للمصلين.

وتشمل المشاريع الجديدة مساجد وجوامع في مناطق ومحافظات رئيسية، هي: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، وجازان، والمنطقة الشرقية، وعسير، والحدود الشمالية، والجوف، ونجران، والقصيم. ويهدف هذا التوزيع الجغرافي الواسع إلى ضمان وصول خدمات الصيانة والتشغيل عالية الجودة إلى كافة أرجاء المملكة، لتلبية احتياجات المصلين في مختلف المدن والقرى.

سياق تاريخي ورؤية مستقبلية للعناية ببيوت الله

تأتي هذه العقود استمراراً لنهج تاريخي راسخ للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وعمارة مساجد الله والعناية بها. فمنذ تأسيسها، أولت الدولة السعودية اهتماماً استثنائياً بالمساجد، ليس فقط كأماكن للعبادة، بل كمنارات للعلم والإرشاد ومراكز للحياة الاجتماعية. وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الإشراف المباشر على هذه الجهود، لضمان تنفيذها وفق أعلى المعايير الهندسية والتشغيلية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن إطار أوسع يتوافق مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، التي تسعى إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وتعزيز الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين. فصيانة المساجد وتجهيزها لا تقتصر على النظافة والتشغيل فحسب، بل تشمل أيضاً تحديث أنظمة الصوت والإضاءة والتكييف، وتوفير كل ما من شأنه أن يضمن راحة المصلين وخشوعهم.

الأهمية والأثر المتوقع للمشاريع

على الصعيد المحلي، تساهم هذه العقود في ضمان جاهزية آلاف المساجد لاستقبال المصلين على مدار العام، خصوصاً خلال المواسم الدينية كشهر رمضان وموسم الحج. كما أنها تدعم الاقتصاد المحلي من خلال إسناد المشاريع لشركات وطنية متخصصة، مما يوفر فرص عمل ويحفز قطاع الصيانة والتشغيل. أما على المستوى الاجتماعي، فإن العناية بالمساجد تعزز من مكانتها كقلب للمجتمع، وتوفر بيئة آمنة وصحية للمصلين.

إقليمياً ودولياً، ترسخ هذه المبادرات مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي، وتبرز جهودها الملموسة في خدمة الإسلام والمسلمين. فالعناية الفائقة بالمساجد في مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي يقصدها ملايين المسلمين سنوياً، تعكس صورة حضارية ومشرقة عن الخدمات التي تقدمها المملكة لزوار البقاع المقدسة، وتترجم على أرض الواقع حرص القيادة الرشيدة على تسخير كافة الإمكانات لخدمة بيوت الله وتوفير أرقى الخدمات لمرتاديها.

Advertisements

قد تقرأ أيضا