الجمعة 16 يناير 2026 05:42 صباحاً - وجّه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بتمديد فعاليات مهرجان الكليجا في نسخته السابعة عشرة بمدينة بريدة لمدة خمسة أيام إضافية، ليستمر حتى يوم الخميس المقبل. ويأتي هذا التوجيه استجابة للإقبال الجماهيري الكبير الذي شهده المهرجان منذ انطلاقته، ورغبة في منح المزيد من الوقت للزوار والأسر المنتجة للاستفادة من هذه التظاهرة الثقافية والاقتصادية الهامة.
الكليجا: أيقونة تراثية ورمز للضيافة
تُعد “الكليجا” أكثر من مجرد حلوى شعبية، فهي أيقونة تراثية لمنطقة القصيم ورمز متجذر للكرم والضيافة السعودية الأصيلة. وهي عبارة عن أقراص ذهبية هشة تُصنع من دقيق القمح البر، وتُحشى بمزيج غني من دبس التمر والبهارات العطرية كالهيل والزعفران والليمون الأسود. تاريخياً، ارتبط صنعها بالأمهات والجدات، اللاتي كن يقدمنها في المناسبات والأعياد كجزء لا يتجزأ من التراث الغذائي للمنطقة. ومن هذا المنطلق، تأسس مهرجان الكليجا للاحتفاء بهذا الموروث العريق، وليكون منصة للحفاظ عليه ونقله للأجيال الجديدة، مع تطوير أساليب إنتاجه وتغليفه.
أهمية المهرجان وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي
أوضح سمو أمير القصيم أن قرار التمديد يهدف في المقام الأول إلى دعم الأسر المنتجة التي تشكل عصب المهرجان، حيث يتيح لهن فرصة أكبر لتسويق منتجاتهن وتحقيق عوائد اقتصادية مجدية. وقد تحول المهرجان على مر السنين من فعالية محلية بسيطة إلى حدث وطني بارز على خريطة السياحة السعودية، جاذباً آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج. ويساهم هذا الإقبال في تنشيط الحركة الاقتصادية في بريدة، من خلال زيادة إشغال الفنادق، وتنشيط قطاع المطاعم والمواصلات، مما يعزز مكانة القصيم كوجهة سياحية تراثية بامتياز.
انسجام مع رؤية المملكة 2030
ينسجم هذا الدعم الحكومي للمهرجان مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بالمحافظة على التراث الوطني وتحويله إلى منتج اقتصادي مستدام. فالمهرجان لا يقتصر على كونه سوقاً لبيع الكليجا، بل أصبح منصة ثقافية متكاملة تسهم في تمكين المرأة اقتصادياً، وتعزيز ريادة الأعمال، وإبراز الهوية الثقافية السعودية الغنية. ونوّه سموه بالتنظيم المتميز للمهرجان وتنوع فعالياته، الأمر الذي يعكس النقلة النوعية التي شهدها من فكرة محلية إلى مشروع وطني ناجح، مؤكداً استمرار دعم الإمارة لكل ما يسهم في إبراز الموروث الشعبي وتحويله إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
