الثلاثاء 27 يناير 2026 11:12 صباحاً - أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، بالشراكة مع وزارة الصحة، عن بدء تطبيق المرحلة الثانية من قرار توطين مهن طب الأسنان في منشآت القطاع الخاص، حيث تم رفع النسبة المستهدفة إلى 55%. ويأتي هذا القرار كخطوة استراتيجية ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تمكين الكوادر الوطنية وتعزيز حضورها في سوق العمل، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
خلفية تاريخية وسياق القرار
يعد هذا القرار امتداداً لجهود المملكة المستمرة في توطين القطاعات الحيوية، وخاصة القطاع الصحي الذي يحظى بأولوية قصوى. وتأتي هذه المرحلة الثانية استكمالاً للمرحلة الأولى التي انطلقت في 10 مارس 2023، والتي استهدفت نسبة توطين بواقع 35%. ويهدف النهج التدريجي في رفع نسب التوطين إلى إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للتكيف مع المتطلبات الجديدة وضمان انتقال سلس لا يؤثر على جودة الخدمات المقدمة، مع فتح آفاق وظيفية واسعة لخريجي طب الأسنان السعوديين.
تفاصيل المرحلة الثانية وآليات التطبيق
أوضحت الوزارة أن القرار في مرحلته الثانية يُطبق على جميع منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها ثلاثة عاملين فأكثر في مهن طب الأسنان. ولضمان فعالية القرار وتحقيق أهدافه، وضع الدليل الإجرائي شروطاً واضحة، حيث يُشترط لاحتساب طبيب الأسنان السعودي ضمن نسبة التوطين ألا يقل أجره الشهري المسجل في التأمينات الاجتماعية عن 9,000 ريال سعودي. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون الطبيب حاصلاً على الاعتماد المهني الساري من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وهو ما يضمن الحفاظ على معايير الجودة والكفاءة المهنية في القطاع.
الأهمية والتأثير المتوقع للقرار
يحمل قرار رفع نسبة توطين طب الأسنان أهمية كبرى على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. فعلى المستوى المحلي، يُسهم القرار بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة بين خريجي كليات طب الأسنان، وتوفير فرص عمل لائقة ومحفزة لهم. كما يعزز من الأمن الوظيفي للكفاءات الوطنية ويشجع الشباب على الانخراط في التخصصات الصحية. اقتصاديًا، يساهم القرار في إعادة تدوير جزء كبير من الأموال التي كانت تُنفق كرواتب للعمالة الوافدة داخل الاقتصاد المحلي، مما يدعم النمو الاقتصادي. وعلى المدى الطويل، يتوقع أن يؤدي القرار إلى رفع مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين من خلال الاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة ومدربة وفق أعلى المعايير.
دعم حكومي والتزام بالأنظمة
أكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أنها ستوفر حزمة من برامج الدعم والمحفزات لمنشآت القطاع الخاص الملتزمة بالقرار، وذلك بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”. وتشمل هذه البرامج دعم عمليات التوظيف والتدريب والتأهيل، والمساعدة في استقطاب الكفاءات المناسبة. وفي المقابل، دعت الوزارة جميع المنشآت إلى الالتزام بتطبيق القرار لتجنب العقوبات النظامية التي ستُفرض على المخالفين، مؤكدةً على متابعة وزارة الصحة لتنفيذ القرار بما يخدم متطلبات سوق العمل وأهداف برنامج تحول القطاع الصحي.
