الاثنين 9 فبراير 2026 08:53 مساءً - في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومتها الدفاعية، وقعت وزارة الدفاع اليوم 28 عقداً مع نخبة من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في الصناعات العسكرية. جاء ذلك ضمن فعاليات معرض الدفاع العالمي الذي تستضيفه العاصمة الرياض، والذي يعد منصة عالمية تجمع رواد قطاع الدفاع والأمن حول العالم.
شراكات دولية لتعزيز القدرات الدفاعية
شهدت مراسم التوقيع حضوراً رفيع المستوى، حيث أبرم مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري 4 عقود رئيسية مع الرؤساء التنفيذيين لشركات عالمية رائدة. شملت هذه الاتفاقيات شركة "إم بي دي إيه" (MBDA) الفرنسية الرائدة في مجال الأنظمة الصاروخية، وشركة "ريثيون" العربية السعودية التابعة لعملاق الدفاع الأمريكي، بالإضافة إلى شركة "هانوا أيروسبيس" الكورية الجنوبية، وشركة "ليوناردو" الإيطالية المتخصصة في الطيران والدفاع والأمن.
وفي السياق ذاته، وقع وكيل وزارة الدفاع للمشتريات والتسليح إبراهيم بن أحمد السويد 8 عقود أخرى مع رؤساء تنفيذيين لشركات محلية وفرنسية وتركية وكورية وإيطالية، مما يعكس تنوع الشراكات الدولية للمملكة. كما تضمنت الحزمة 16 عقداً وقعها مديرو العموم التنفيذيون في وكالة الوزارة للمشتريات والتسليح مع ممثلي شركات متعددة.
معرض الدفاع العالمي: بوابة نحو المستقبل
يأتي توقيع هذه العقود الضخمة في سياق معرض الدفاع العالمي، الذي يمثل حدثاً محورياً في أجندة الدفاع العالمية. لا يقتصر دور المعرض على عرض أحدث التقنيات العسكرية فحسب، بل يشكل بيئة خصبة لعقد الشراكات الاستراتيجية التي تخدم المصالح الوطنية. ويؤكد هذا الحدث مكانة الرياض كمركز إقليمي ودولي لصناعة القرار الدفاعي وتبادل الخبرات العسكرية.
رؤية 2030 وتوطين الصناعات العسكرية
تكتسب هذه العقود أهمية خاصة لكونها تصب بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتسعى الوزارة من خلال هذه الاتفاقيات إلى المساهمة الفعالة في توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية. هذا التوجه لا يعزز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة فحسب، بل يساهم أيضاً في نقل التقنية والمعرفة، وخلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية في قطاع الصناعات العسكرية الواعد.
رفع الجاهزية القتالية واستدامة المنظومات
تهدف العقود المبرمة بشكل أساسي إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية لكافة أفرع القوات المسلحة السعودية. ويشمل ذلك تعزيز القدرات الدفاعية، ورفع الكفاءة القتالية، وضمان استدامة المنظومات العسكرية عبر خدمات الصيانة والدعم الفني المتقدم. إن الجمع بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية من شأنه أن يضمن للمملكة منظومة دفاعية متطورة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية بكفاءة واقتدار.
