الأربعاء 11 فبراير 2026 01:52 صباحاً - كشفت الهيئة العامة للطرق عن النتائج الأولية لانطلاق النسخة السادسة من حملة "طرق متميزة آمنة"، حيث أظهرت إحصائيات اليوم الأول رصد 3.3 ألف ملاحظة متنوعة على شبكة الطرق في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الحملة المكثفة التي تستهدف مسح شبكة الطرق خارج النطاق العمراني كجزء من الجهود المستمرة لرفع مستويات السلامة والصيانة، وضمان جودة البنية التحتية للطرق التي تعد شريان الحياة للتنقل والخدمات اللوجستية في البلاد.
تفاصيل الرصد وتوزيع الملاحظات جغرافياً
أوضحت البيانات الصادرة عن الهيئة أن منطقة الرياض تصدرت قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً للملاحظات بواقع 440 ملاحظة، مما يعكس حجم الشبكة وكثافة العمل الميداني فيها. وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بـ 423 ملاحظة، تلتها المدينة المنورة بـ 421 ملاحظة، ثم منطقة القصيم بـ 335 ملاحظة، والمنطقة الشرقية بـ 352 ملاحظة، ومنطقة الجوف بـ 326 ملاحظة.
كما شمل المسح بقية مناطق المملكة، حيث تم رصد 253 ملاحظة في تبوك، و219 في عسير، و216 في حائل، و120 في الحدود الشمالية، و116 في نجران، و58 في الباحة، بينما سجلت جازان أقل عدد من الملاحظات بواقع 35 ملاحظة.
شراكة استراتيجية وتكامل بين الجهات
تتميز النسخة السادسة من الحملة بمشاركة واسعة وتكامل بين مختلف القطاعات الحكومية والأكاديمية، حيث يشارك أكثر من 620 عضواً تم توزيعهم على 61 فريقاً ميدانياً. وتضم هذه الفرق ممثلين عن وزارة النقل والخدمات اللوجستية، والقوات الخاصة لأمن الطرق، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من طلاب الجامعات، مما يعزز من روح المسؤولية المجتمعية وينقل الخبرات العملية للجيل القادم من المهندسين والمختصين.
سياق الحملة وأهداف رؤية 2 المملكة 2030
تكتسب حملة "طرق متميزة آمنة" أهمية استراتيجية بالغة في ضوء مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف إلى وضع المملكة في المرتبة السادسة عالمياً في جودة الطرق، وخفض وفيات الحوادث المرورية إلى أدنى مستوياتها. وتعمل الهيئة العامة للطرق كجهة تنظيمية وإشرافية لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة، حيث يعد المسح الميداني خطوة استباقية لمعالجة التشوهات البصرية والمخاطر المحتملة قبل تفاقمها.
أهمية شبكة الطرق وتأثيرها الاقتصادي
تعد شبكة الطرق في المملكة العربية السعودية من الأكبر والأضخم على مستوى العالم، حيث تربط بين مدن ومحافظات متباعدة جغرافياً، وتخدم حركة التجارة الدولية والحج والعمرة. لذا، فإن الحفاظ على جاهزية هذه الطرق لا يقتصر أثره على السلامة المرورية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الكفاءة الاقتصادية، وتقليل تكاليف التشغيل للمركبات، ودعم القطاع السياحي واللوجستي الذي يعتمد بشكل كلي على بنية تحتية قوية وموثوقة.
دعوة للمشاركة المجتمعية
وفي ختام بيانها، جددت الهيئة العامة للطرق دعوتها لكافة المواطنين والمقيمين ليكونوا شركاء في النجاح من خلال رصد الملاحظات والتشوهات البصرية وتصويرها ورفعها عبر القنوات المخصصة. وتؤكد الهيئة أن تفاعل المستفيدين يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة المعالجة وتقديم خدمات أفضل لمستخدمي الطرق، ملتزمة بمواصلة العمل لتذليل كافة العقبات التي قد تواجه سالكي الطرق.
