الأربعاء 25 فبراير 2026 10:52 مساءً - أفصحت شركة كيان السعودية للبتروكيماويات، اليوم الأربعاء، عن نتائجها المالية السنوية المدققة للعام المالي 2025، والتي أظهرت تعمقاً في صافي الخسائر مقارنة بالعام السابق، وذلك بضغط رئيسي من انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات في الأسواق العالمية، وهو ما ألقى بظلاله على هوامش الربحية رغم التحسن الملحوظ في الكفاءة التشغيلية للمصانع.
تفاصيل الأداء المالي لعام 2025
وفقاً للبيان المنشور على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، كشفت الأرقام عن ارتفاع صافي الخسارة العائد لمساهمي الشركة ليصل إلى 2.29 مليار ريال، مسجلاً زيادة بنسبة 27.17% مقارنة بخسائر بلغت 1.8 مليار ريال في عام 2024. وقد انعكس هذا الأداء على حصة السهم من الخسارة، التي ارتفعت لتصل إلى 1.53 ريال للسهم الواحد، مقابل 1.20 ريال في العام السابق.
وعلى صعيد الإيرادات، سجلت “كيان السعودية” تراجعاً طفيفاً بنسبة 3%، حيث بلغت الإيرادات السنوية 8.46 مليار ريال مقارنة بـ 8.73 مليار ريال في عام 2024. ويأتي هذا التراجع في قيمة المبيعات رغم تأكيد الشركة على ارتفاع الكميات المباعة خلال العام، مما يشير بوضوح إلى تأثير دورة الأسعار الهابطة في قطاع البتروكيماويات.
أسباب تزايد الخسائر التشغيلية
أرجعت الشركة السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع في صافي الخسائر إلى انخفاض متوسط أسعار بيع منتجاتها المتنوعة. وقد أدى ذلك إلى تسجيل إجمالي خسارة (Gross Loss) قدرها 893.86 مليون ريال، مقارنة بـ 642.46 مليون ريال في العام السابق. كما قفزت الخسائر التشغيلية بنسبة تناهز 45% لتصل إلى 1.64 مليار ريال.
ورغم هذه التحديات المالية، أشارت الشركة إلى نقطة مضيئة تتمثل في تحسن الكفاءة التشغيلية، حيث نجحت في تحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع وزيادة حجم الإنتاج والمبيعات، إلا أن ضغوط الأسعار العالمية كانت العامل الأقوى تأثيراً على النتائج النهائية.
السياق الاقتصادي وتحديات قطاع البتروكيماويات
تأتي نتائج “كيان السعودية” في وقت يواجه فيه قطاع البتروكيماويات عالمياً تحديات تتعلق بتباطؤ الطلب في بعض الأسواق الرئيسية وتذبذب أسعار الطاقة واللقيم. وتُعد “كيان” واحدة من الشركات الرائدة في هذا القطاع الحيوي بالمملكة، وتتأثر نتائجها بشكل مباشر بالدورات الاقتصادية العالمية وحركة الأسواق الدولية.
ويعكس انخفاض حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 20.19% لتصل إلى 9.18 مليار ريال بنهاية 2025، حجم الضغوط التي واجهتها الشركة للحفاظ على مركزها المالي في ظل هذه الظروف. ويترقب المستثمرون والمحللون الخطوات المستقبلية التي قد تتخذها إدارة الشركة للتعامل مع متغيرات السوق وتحسين الهوامش الربحية في الفترات القادمة.
