الجمعة 27 فبراير 2026 05:12 صباحاً - في خطوة استراتيجية تعكس التطور المتسارع في قطاع الطيران السعودي، أعلن مطار الملك خالد الدولي عن نجاحه في إتمام أكبر عملية مناقلة تشغيلية للصالات منذ تأسيسه. هذا الإنجاز، الذي تم تنفيذه بسلاسة فائقة خلال الفترة ما بين 16 و25 فبراير، يمثل نقطة تحول جوهرية في آلية عمل المطار، تهدف بشكل مباشر إلى تحسين تجربة المسافرين ورفع الكفاءة التشغيلية بما يتماشى مع المعايير العالمية.
تفاصيل إعادة توزيع الصالات والرحلات
شملت الخطة التشغيلية المتكاملة إعادة توزيع استراتيجي للرحلات لضمان انسيابية الحركة، حيث تم تخصيص الصالتين 1 و2 للرحلات الدولية الخاصة بالناقلات الوطنية، بينما خُصصت الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية. وفي المقابل، تم توجيه الرحلات الدولية للناقلات الأجنبية عبر الصالة 5. وقد ساهم هذا التنظيم الدقيق في تقليص زمن التنقل بين الرحلات، وخفض فترات الانتظار بشكل ملحوظ، مما انعكس إيجاباً على رضا المسافرين وسرعة إنهاء الإجراءات.
سياق استراتيجي: رؤية 2030 وقطاع الطيران
لا يعد هذا الإنجاز مجرد إجراء تنظيمي داخلي، بل يأتي في صلب الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. تسعى المملكة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، ويعتبر تطوير مطار الملك خالد الدولي ركيزة أساسية في هذا التوجه. إن رفع كفاءة المطار يعزز من قدرة العاصمة الرياض على استيعاب الحركة الاقتصادية والسياحية المتنامية، خاصة مع المشاريع الكبرى التي تشهدها المدينة.
إدارة الحشود والتميز التشغيلي
أكد الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الرياض، المهندس أيمن أبوعباة، أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج تخطيط مسبق دقيق وتعاون مثمر مع كافة الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين. ولضمان نجاح هذه المرحلة الانتقالية، تم تجنيد أكثر من 650 مرشداً ميدانياً لمساعدة المسافرين، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات لوجستية شملت توفير مواقف مجانية لأول ساعة وخدمات تنقل مجانية بين الصالات، مما ضمن استقرار حركة الرحلات وعدم تأثر العمليات اليومية.
أرقام قياسية وتطلعات مستقبلية
بلغة الأرقام، سجلت فترة المناقلة عبور أكثر من 1,046,000 مسافر على متن 7,650 رحلة جوية، وهو ما يعكس الجاهزية العالية للمطار. وقد ساهمت هذه الخطوة في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنويًا. وتأتي هذه التحسينات كجزء من خطة طموحة تهدف لزيادة الطاقة الإجمالية للمطار لتصل إلى 56 مليون مسافر بحلول عام 2026، مع التركيز على رفع طاقة مسافري الترانزيت إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، مما يعزز مكانة المطار كمحور ربط إقليمي ودولي رئيسي في المنطقة.
