العالم العربي

تطعيمات الحج 1447: الصحة تلزم حجاج الداخل بلقاح الحمى الشوكية

تطعيمات الحج 1447: الصحة تلزم حجاج الداخل بلقاح الحمى الشوكية

الجمعة 27 فبراير 2026 09:12 مساءً - تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الحثيثة في العناية بالتراث الإسلامي والمعماري، حيث يُمثل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية العمرانية للمملكة. وفي أحدث إنجازات هذا المشروع الوطني الرائد، تم الانتهاء من أعمال تطوير وتأهيل مسجد أبو بكر الصديق التاريخي في منطقة نجران، ليعود كمنارة دينية وثقافية تنبض بالحياة، متوافقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بالمواقع التراثية.

أهمية تاريخية وموقع استراتيجي في نجران

يحتل مسجد أبو بكر الصديق مكانة متميزة في قلب محافظة ثار بمنطقة نجران جنوب المملكة. ويُعد هذا المسجد أقدم مساجد المنطقة وأحد أبرز معالمها التراثية الشاخصة في البلدة القديمة غرب المحافظة. وتكمن أهميته القصوى في كونه الجامع الوحيد الذي تقام فيه صلاة الجمعة في محيطه، مما يجعله قبلة لأهالي القرية والقرى المجاورة، ومركزاً حيوياً يجمع أبناء المنطقة.

تاريخياً، لم يكن هذا المسجد مجرد مكان لأداء الشعائر الدينية فحسب، بل لعب دوراً اجتماعياً محورياً؛ فقد كان بمثابة “برلمان مصغر” ومدرسة ثقافية تُعقد فيه الاجتماعات لمناقشة شؤون الحياة اليومية، وفض النزاعات، وإصلاح ذات البين، مما يعكس عمق الترابط الاجتماعي الذي تميزت به المجتمعات المحلية في نجران عبر العقود.

تفاصيل التطوير: دمج الأصالة بالحداثة

شهد المسجد عملية تطوير شاملة ودقيقة ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان، حيث تم التركيز على رفع كفاءته الوظيفية مع الحفاظ الصارم على طابعه المعماري الأصيل. وقد شُيد المسجد أساساً على طراز العمارة المحلية لنجران، بمساحة تقارب 130 متراً مربعاً. وتميز بناؤه باستخدام البلوك، بينما تكون سقفه من مرابيع خشبية تعلوها ألواح خشبية وطبقة خرسانية، في تجسيد حي لبساطة العمارة التقليدية.

وشملت أعمال التأهيل الحديثة ما يلي:

  • رفع الطاقة الاستيعابية: زادت قدرة المسجد من 57 مصلّياً لتصل إلى نحو 118 مصلّياً.
  • إضافات وظيفية: تطوير بيت الصلاة، وسرحة المسجد، والخلوة، بالإضافة إلى إنشاء مصلى خاص للنساء.
  • المرافق الخدمية: تجهيز دورات مياه وأماكن وضوء حديثة مخصصة للرجال والنساء.

السياق الوطني: مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية

يأتي تطوير مسجد أبو بكر الصديق ضمن سياق أوسع لمشروع الأمير محمد بن سلمان الذي يغطي كافة مناطق المملكة الـ 13. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى تأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً على عدة مراحل، لضمان بقاء هذه الشواهد التاريخية للأجيال القادمة. ويرتكز المشروع على أربعة أهداف استراتيجية:

  1. تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة.
  2. استعادة الأصالة العمرانية للمساجد وفقاً لبيئاتها المحلية.
  3. إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية.
  4. تعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية.

ويحرص المشروع على الاعتماد على شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وإشراك مهندسين سعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة، مع تطبيق معايير تضمن استدامة المباني ودمج التقنيات الحديثة دون المساس بعبق التاريخ.

Advertisements

قد تقرأ أيضا