الجمعة 27 فبراير 2026 09:12 مساءً - في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية قبل العلاج، دشن نطاق العُلا الصحي حملة نوعية تحت شعار "تأكد لصحتك"، والتي تأتي كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز الوعي الصحي وتشجيع كافة أفراد المجتمع على تبني نمط حياة صحي من خلال إجراء الفحوصات الوقائية والكشف المبكر. وقد جرى التدشين بحضور وكيل محافظ محافظة العُلا الأستاذ طلال الفقير، ومديرة مستشفى الأمير عبدالمحسن بمحافظة العُلا الدكتورة بيان الأحمدي، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية والأهالي.
حزمة متكاملة من الفحوصات الطبية
تقدم المبادرة، التي تستهدف شريحة واسعة تشمل الأهالي والمقيمين وزوار المحافظة السياحية، فرصة ذهبية للاطمئنان على الحالة الصحية عبر 10 فحوصات وقائية أساسية. وتكتسب هذه الفحوصات أهميتها من قدرتها على تشخيص الأمراض المزمنة في مراحلها المبكرة، مما يسهل التعامل معها بشكل استباقي وفعال. وتشمل القائمة المعتمدة للفحوصات:
- فحص الدهون النافعة (HDL).
- قياس ضغط الدم.
- قياس نبض القلب.
- نسبة تشبع الأكسجين في الدم.
- حساب كتلة الجسم (BMI).
- تحليل السكر الصائم.
- تحليل السكر التراكمي.
- فحص الدهون الكلية.
- فحص الدهون الضارة (LDL).
- فحص الدهون الثلاثية.
تعزيز الصحة العامة ومواكبة رؤية 2030
تأتي هذه الحملة متناغمة مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يركز بشكل كبير على الصحة العامة والوقاية من الأمراض بدلاً من الاكتفاء بعلاجها. وتعد الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب من التحديات الصحية العالمية، لذا فإن توفير هذه الفحوصات بشكل ميسر يساهم في رفع مؤشرات الصحة العامة للمجتمع السعودي.
كما تكتسب الحملة أهمية خاصة لتزامنها مع شهر رمضان المبارك، حيث تتغير العادات الغذائية ونمط النوم، مما يجعلها فرصة مثالية للمستفيدين لزيارة مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراجعة مؤشراتهم الحيوية، لضمان صيام صحي وآمن.
نموذج الرعاية الحديث ودور طبيب الأسرة
تندرج مبادرة "تأكد لصحتك" ضمن نموذج الرعاية الصحية السعودي الحديث المرتكز على "طبيب الأسرة" في مراكز الرعاية الأولية. يهدف هذا النموذج إلى تسهيل حصول المستفيدين على الخدمات الصحية بكفاءة وجودة عاليتين، وتعزيز استمرارية الرعاية والمتابعة الصحية. ومن خلال ربط الفرد بطبيب أسرة ومراكز رعاية أولية مجهزة، يتم الحد من انتشار الأمراض المزمنة ومضاعفاتها، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة.
وتُعد العُلا، بصفتها وجهة سياحية عالمية وتاريخية، نموذجاً مثالياً لتطبيق مثل هذه المبادرات التي تخدم الزوار والسكان على حد سواء، مؤكدة أن التنمية السياحية تسير جنباً إلى جنب مع التنمية الصحية والاجتماعية.
