
الأحد 1 مارس 2026 06:42 مساءً - أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار، تيسير المفرّج، أن الهيئة طبقت قرار إيقاف الزيادة السنوية في الإيجارات السكنية والتجارية داخل النطاق العمراني لمدينة الرياض بكل حزم وصرامة، وذلك وفقاً للضوابط التنظيمية المعتمدة لعقود الإيجار بين أطراف العملية الإيجارية.
وجاءت تصريحات المفرّج لـ”أخبار24″ على هامش فعاليات منتدى مستقبل العقار الذي نظمته الهيئة في يناير الماضي، حيث أوضح أن الإجراءات لم تقتصر فقط على منع الزيادة السعرية، بل شملت ضبط عمليات إخراج المستأجرين، والتي أصبحت مقيدة بشروط محددة وصارمة، بالإضافة إلى الالتزام بالأطر الزمنية النظامية قبل إنهاء العقود. وأشار إلى أن هذه الخطوات ساهمت بشكل مباشر في استقرار السوق العقاري ورفع جودة الحياة للسكان.
تفاصيل القرار التاريخي لضبط السوق
يستند هذا التوجه الصارم إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في سبتمبر 2025، والذي قضى بالموافقة على الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وتضمنت هذه الأحكام بنوداً جوهرية، أبرزها إيقاف الزيادة السنوية لقيمة الإيجارات لمدة 5 سنوات، وتثبيت قيمة الإيجارات للعقارات السكنية والتجارية التي سبق تأجيرها بناءً على القيمة الإجمالية لآخر عقد موثق في شبكة “إيجار”. أما فيما يخص العقارات الجديدة، فقد ترك النظام مساحة للاتفاق الحر بين المؤجر والمستأجر عند بداية التعاقد فقط، مع خضوعها للتثبيت لاحقاً.
السياق الاقتصادي وأهمية الاستقرار العقاري
تكتسب هذه الإجراءات أهمية قصوى بالنظر إلى المكانة المتنامية لمدينة الرياض كمركز إقليمي ودولي للأعمال، مما أدى إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية. ويأتي التدخل الحكومي لضبط الأسعار كخطوة استباقية لمنع التضخم غير المبرر في قطاع الإيجارات، مما يعزز من جاذبية العاصمة للعيش والعمل، ويدعم استقطاب الكفاءات والشركات العالمية دون تخوف من تقلبات التكاليف التشغيلية أو المعيشية.
الأثر الاجتماعي وجودة الحياة
من الناحية الاجتماعية، يعكس تطبيق القرار بصرامة حرص الجهات المعنية على توفير الأمان السكني للأسر والأفراد. فاستقرار تكاليف السكن يعد ركيزة أساسية في برنامج “جودة الحياة”، أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030. من خلال منع الزيادات العشوائية وتقييد الإخلاء التعسفي، تضمن الهيئة بيئة مستقرة تقلل من النزاعات العقارية وتخفف الأعباء المالية عن كاهل المستأجرين، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي بشكل عام.
وتواصل الهيئة العامة للعقار دورها الرقابي لضمان الامتثال الكامل لهذه القرارات، مستفيدة من البنية الرقمية المتطورة لشبكة “إيجار” التي تتيح رصد التعاملات وضبط المخالفات بدقة عالية، مما يرسخ مبدأ الشفافية والعدالة في السوق العقاري السعودي.
