العالم العربي

أسرة البلوي تفطر 350 صائماً يومياً منذ 6 سنوات

أسرة البلوي تفطر 350 صائماً يومياً منذ 6 سنوات

الاثنين 2 مارس 2026 12:12 صباحاً - تتجلى في شهر رمضان المبارك أسمى معاني التكافل الاجتماعي والتراحم في المملكة العربية السعودية، حيث يتسابق المواطنون لتقديم الخير ومد يد العون. وفي نموذج حي لهذا العطاء، تواصل أسرة المواطن موسى عوض الفاضل البلوي، بمشاركة والده وإخوته، تسطير قصة وفاء وكرم للعام السادس على التوالي، من خلال مبادرة إنسانية تهدف لتفطير مئات الصائمين يومياً من العمالة والجاليات المقيمة.

مسيرة عطاء بدأت منذ 1441هـ

انطلقت هذه المبادرة المباركة بجهود ذاتية منذ عام 1441هـ، لتتحول مع مرور السنوات إلى محطة سنوية ينتظرها الصائمون. وقد أوضح موسى البلوي في حديثه لوسائل الإعلام أن المشروع بدأ كفكرة عائلية بسيطة، ومع توفيق الله ثم دعم أهل الخير، توسع النطاق ليشمل أعداداً متزايدة، حيث يستقبل الموقع هذا العام ما بين 250 إلى 350 صائماً بشكل يومي.

تنظيم دقيق وموائد متكاملة

لا تقتصر المبادرة على تقديم الطعام فحسب، بل تتميز بتنظيم دقيق يعكس احترام القائمين عليها لضيوفهم. يبدأ العمل يومياً بتجهيز الموقع في حي الياسمين (مقابل حي التعاون وبالقرب من المنطقة الصناعية)، وهو موقع استراتيجي ساهم في وصول المبادرة للفئة المستهدفة من العمالة. تشمل الموائد وجبات ساخنة متكاملة، وعصائر، وقهوة وشاي، حيث يتم ترتيب الموائد بأعداد محددة لضمان راحة الجميع، ويستمر القائمون على المبادرة في خدمة الصائمين ومجالستهم حتى ما بعد صلاة المغرب.

أبعاد اجتماعية وقيم راسخة

تكتسب مثل هذه المبادرات أهمية بالغة تتجاوز مجرد إطعام الطعام؛ فهي تعزز الروابط الاجتماعية بين المواطنين والمقيمين، وتعكس الصورة الحقيقية لكرم الضيافة السعودية المستمد من القيم الإسلامية والعربية الأصيلة. وتساهم هذه الأعمال في تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية للأفراد، وتخفيف الأعباء عن العمالة المغتربة، مما يترك أثراً طيباً في نفوسهم ويعمق شعورهم بالأخوة والمحبة داخل المجتمع السعودي.

عهد بالاستمرار وشهادات حية

وفي لفتة مؤثرة، أكد الوالد عوض البلوي أن الأسرة عاهدت الله على الاستمرار في هذه العادة السنوية ما داموا على قيد الحياة، معتبراً ذلك شكراً وعرفاً لله على نعمه. من جانبه، عبر المقيم اليمني “محمد” عن امتنانه العميق، مشيراً إلى أنه عرف بالمبادرة عن طريق زملائه، ومؤكداً أن هذا العمل “يدل على معدن الشعب السعودي الطيب”.

كما أشاد جار الأسرة، عيد العطوي، بالجهود الجبارة التي يبذلها موسى وإخوته، واصفاً المشهد اليومي لتجمع أكثر من 200 عامل في منزلهم بأنه صورة مشرقة يتمنى الجميع المشاركة في أجرها العظيم. واختتم البلوي حديثه بالدعوة لتبني مثل هذه المبادرات لما لها من أثر إنساني عظيم، سائلاً الله القبول لكل من ساهم ودعم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا