العالم العربي

96 مليون من زوار الحرمين الشريفين خلال 20 يوماً من رمضان

96 مليون من زوار الحرمين الشريفين خلال 20 يوماً من رمضان

الأربعاء 11 مارس 2026 12:12 صباحاً - في إنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن إجمالي أعداد زوار الحرمين الشريفين قد بلغ 96.6 مليون قاصد ومصلٍ خلال الفترة الممتدة من غرة شهر رمضان المبارك وحتى اليوم العشرين من عام 1447هـ. هذا الرقم الاستثنائي يبرز بوضوح الكفاءة العالية في إدارة الحشود وتقديم الخدمات المتكاملة التي تضمن راحة وطمأنينة ضيوف الرحمن في هذه الأيام المباركة التي تشهد إقبالاً منقطع النظير من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

تاريخ ممتد من العناية بضيوف الرحمن وتوسعة المشاعر المقدسة

تاريخياً، ارتبط شهر رمضان المبارك بزيادة ملحوظة في أعداد المعتمرين والمصلين، وهو ما دفع المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها إلى إيلاء الحرمين الشريفين اهتماماً بالغاً. على مر العقود، شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة سلسلة من التوسعات التاريخية الكبرى التي تعد الأضخم في التاريخ الإسلامي. هذه التوسعات لم تقتصر فقط على زيادة المساحات الاستيعابية، بل شملت أيضاً تطوير البنية التحتية، وتحديث أنظمة التكييف والإضاءة، وتوفير ساحات خارجية مجهزة بأحدث التقنيات لتظليل المصلين وحمايتهم من حرارة الشمس، مما مهد الطريق لاستيعاب هذه الملايين بكل يسر وسهولة.

منظومة الخدمات المقدمة لتسهيل رحلة زوار الحرمين الشريفين

إن استقبال أكثر من 96 مليوناً من زوار الحرمين الشريفين في غضون عشرين يوماً فقط ليس بالأمر اليسير، بل هو ثمرة تخطيط استراتيجي وعمل دؤوب تشترك فيه مختلف الجهات الحكومية والخاصة. تعتمد الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على خطط تشغيلية دقيقة تتضمن توفير ملايين اللترات من ماء زمزم المبرد يومياً، ونشر آلاف العمال لتنظيف وتعقيم الساحات والأروقة على مدار الساعة. بالإضافة إلى ذلك، تم توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود، وتوجيه المصلين عبر مسارات محددة تمنع التكدس وتضمن انسيابية الحركة، إلى جانب توفير عربات كهربائية لكبار السن وذوي الإعاقة، مما يضمن تجربة روحانية متكاملة وآمنة.

الأثر المحلي والدولي للنجاح في إدارة الحشود المليونية

على الصعيد المحلي، ينعكس هذا التوافد المليوني بشكل إيجابي على الحركة الاقتصادية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تنتعش قطاعات الضيافة، والفنادق، والنقل، والتجزئة، مما يساهم في توفير فرص عمل موسمية ودعم الاقتصاد المحلي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في إدارة هذا العدد الهائل من المعتمرين والمصلين دون تسجيل أي حوادث تذكر، يعزز من مكانتها الريادية في العالم الإسلامي. كما يبعث برسالة طمأنينة لملايين المسلمين حول العالم بقدرة المملكة وجاهزيتها الدائمة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما بأعلى معايير الجودة والسلامة.

ومع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تتضاعف الجهود وترتفع وتيرة الاستعدادات لاستقبال أعداد أكبر من المصلين والمعتمرين الذين يتوافدون التماساً لليلة القدر. وتستمر أجهزة الدولة كافة في تقديم أقصى درجات الرعاية والاهتمام، لضمان أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم وعباداتهم في أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة والأمن.

Advertisements

قد تقرأ أيضا