العالم العربي

تفعيل نظام مواقف الرياض المدارة مجانا بالقدس والملك فهد

تفعيل نظام مواقف الرياض المدارة مجانا بالقدس والملك فهد

الجمعة 24 أبريل 2026 03:36 مساءً - في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز القطاع غير الربحي، وافق المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي على تشكيل مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية للدورة الثالثة (2026–2030). وقد توجت هذه الموافقة بتعيين وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، رئيساً لمجلس أمناء مؤسسة سكن، مما يمثل استمراراً للجهود الحثيثة الرامية إلى توفير حلول سكنية مستدامة للأسر الأشد حاجة في المملكة.

السياق التاريخي لتأسيس مؤسسة سكن ودورها التنموي

تأسست مؤسسة سكن لتكون ذراعاً أهلياً مبتكراً يساند الجهود الحكومية في قطاع الإسكان، منطلقة من رؤية المملكة 2030 التي وضعت ضمن أهم أولوياتها رفع نسبة التملك السكني للمواطنين وتفعيل دور القطاع الثالث (غير الربحي). على مدار السنوات الماضية، لعبت المؤسسة دوراً محورياً في سد الفجوة الإسكانية للأسر الضمانية، حيث أطلقت مبادرات نوعية لعل أبرزها منصة جود الإسكان التي نجحت في حشد التبرعات المجتمعية وتوجيهها بشفافية وموثوقية عالية لمستحقيها.

إن تاريخ المؤسسة يعكس تحولاً جذرياً في مفهوم العمل الخيري في المملكة، حيث انتقل من مجرد تقديم مساعدات مؤقتة إلى توفير أصول ثابتة تضمن الاستقرار الأسري والاجتماعي. وقد ساهم هذا التوجه في تمكين آلاف الأسر السعودية من الحصول على مسكن ملائم، مما يعزز من جودة الحياة ويحقق التكافل الاجتماعي الذي حثت عليه القيم الإسلامية والوطنية.

أهمية تعيين ماجد الحقيل وتأثيره المتوقع على قطاع الإسكان

يأتي استمرار الأستاذ ماجد الحقيل في رئاسة مجلس أمناء مؤسسة سكن ليضفي زخماً كبيراً على مسيرة المؤسسة. بصفته وزيراً للبلديات والإسكان، يمتلك الحقيل رؤية شاملة وخبرة عميقة تتيح له مواءمة استراتيجيات المؤسسة مع التوجهات الحكومية الكبرى. هذا التناغم بين القطاعين الحكومي وغير الربحي يضمن تذليل العقبات البيروقراطية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع السكنية التنموية.

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يسهم هذا التشكيل الجديد في مضاعفة أعداد المستفيدين، وتوسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص المتمثل في المطورين العقاريين والمؤسسات المالية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن النموذج الذي تقدمه المملكة عبر هذه المؤسسة بات يشكل مرجعية رائدة في كيفية إدارة الإسكان التنموي، مما قد يلهم دولاً أخرى في المنطقة لتبني نماذج مشابهة تعتمد على التمويل الجماعي والشراكة المجتمعية.

التطلعات المستقبلية لبرامج مؤسسة سكن حتى عام 2030

مع انطلاق الدورة الثالثة لمجلس الأمناء والتي تمتد حتى عام 2030، تقف مؤسسة سكن على أعتاب مرحلة حاسمة تتزامن مع عام الحصاد لرؤية المملكة 2030. من المنتظر أن تركز المؤسسة خلال هذه الفترة على استدامة الموارد المالية، وابتكار حلول سكنية تعتمد على تقنيات البناء الحديثة والصديقة للبيئة، مما يقلل من التكلفة ويسرع من عملية التنفيذ.

كما أن موافقة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي على هذا التشكيل تؤكد على متانة الحوكمة والشفافية التي تتمتع بها المؤسسة. إن تضافر الجهود تحت قيادة ماجد الحقيل سيعزز من قدرة المؤسسة على استقطاب المزيد من الاستثمارات المجتمعية، وتحقيق أثر تنموي مستدام يتجاوز توفير المأوى، ليصل إلى تمكين الأسر اقتصادياً واجتماعياً، وبناء مجتمعات حيوية ومستقرة تساهم في مسيرة النماء والازدهار التي تشهدها المملكة العربية السعودية في شتى المجالات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا