العالم العربي

تفقد وزير النقل مشاريع التطوير في مطار الدمام الدولي

تفقد وزير النقل مشاريع التطوير في مطار الدمام الدولي

الأربعاء 10 يونيو 2026 02:22 صباحاً - شهدت العاصمة السعودية الرياض حدثاً ثقافياً وتنموياً بارزاً، حيث كرّمت جائزة غازي القصيبي الفائزين في دورتها الثالثة. أُقيم الحفل الاستثنائي اليوم في رحاب جامعة اليمامة بالرياض، وسط حضور لافت ونخبة من المسؤولين، والأكاديميين، والمثقفين، والمهتمين بالشأن الثقافي والتنموي والتطوعي في المملكة العربية السعودية. يأتي هذا التكريم ليؤكد على استمرارية النهج الذي تسير عليه الجائزة في دعم الإبداع والتميز.

إرث ثقافي وتنموي مستدام: رؤية جائزة غازي القصيبي

لم تكن هذه الجائزة مجرد احتفاء عابر، بل هي امتداد طبيعي لمسيرة واحد من أبرز رجالات الدولة والأدب في تاريخ المملكة. فالراحل الدكتور غازي القصيبي ترك بصمات لا تُمحى في مجالات الإدارة الحكومية، والدبلوماسية، والأدب العربي شعراً ونثراً. وتأسست الجائزة لتكون منارة تضيء درب الأجيال القادمة، ولتحافظ على هذا الإرث الفكري والإداري العميق.

إن انطلاق هذه الجائزة واستمرارها يمثلان مشروعاً وطنياً حقيقياً يهدف إلى غرس قيم المبادرة والابتكار في المجتمع. فهي تسعى بشكل حثيث إلى تحفيز الأفراد والمؤسسات لتقديم أفضل ما لديهم، مقتدين بمسيرة الراحل الذي جمع بين صرامة الإدارة ورقة الأدب، مما يجعل الجائزة منصة فريدة تجمع بين شتى ميادين المعرفة والعمل الإنساني.

الفائزون في الدورة الثالثة: نماذج ملهمة في الإبداع والعطاء

خلال الحفل، تم تتويج ثلاث مبادرات وجهات متميزة في فروع الجائزة الرئيسية: الأدب، والتنمية والإدارة، والعمل التطوعي. وقد بلغ إجمالي الجوائز المالية المقدمة للفائزين 300 ألف ريال سعودي، وذلك تقديراً لإسهاماتهم النوعية وأثرهم الإيجابي الملموس في المجتمع.

في فرع الأدب، حصدت منصة «أدب» الرقمية، التابعة لمؤسسة أدب، الجائزة نظير جهودها الكبيرة وإسهاماتها الفاعلة في إثراء المحتوى الأدبي الإبداعي، وتعزيز حضور الأدب العربي في البيئة الرقمية الحديثة. أما في فرع التنمية والإدارة، فقد نالت شركة «فلك للأعمال والاستثمار» التكريم تقديراً لدورها المحوري في دعم منظومة ريادة الأعمال، وتمكين المشاريع الناشئة، والإسهام في تعزيز استدامتها ونموها الاقتصادي.

وفي مجال العمل الإنساني، حصدت مبادرة «عون»، التي أطلقها البنك العربي الوطني، جائزة فرع العمل التطوعي. جاء هذا التثمين لجهود المبادرة العظيمة في خدمة ضيوف الرحمن، وتقديم الدعم الميداني المباشر للحجاج والمعتمرين، مما يسهم بشكل فعال في تيسير أدائهم للمناسك بكل يسر وطمأنينة.

الأثر المحلي والإقليمي لتكريم المبادرات الرائدة

تتجاوز أهمية هذا الحدث حدود التكريم المحلي لتلامس أهدافاً استراتيجية أوسع. فعلى الصعيد المحلي، تتقاطع أهداف الجائزة بشكل مباشر مع مستهدفات التنمية الوطنية، لا سيما في مجالات تعزيز العمل التطوعي، ودعم ريادة الأعمال، والارتقاء بجودة الحياة من خلال الثقافة والأدب.

إقليمياً ودولياً، يعكس تكريم منصات رقمية ومبادرات تخدم قاصدي الحرمين الشريفين، الدور الريادي للمملكة في تصدير الثقافة العربية ودعم المسلمين من شتى بقاع الأرض. هذا الأثر الممتد يجعل من الجائزة نموذجاً يُحتذى به في كيفية توجيه التكريم لدعم المشاريع ذات الأثر المستدام العابر للحدود.

تصريحات المسؤولين حول مسيرة الجائزة وشفافية التحكيم

وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد رئيس الهيئة الإشرافية لكرسي غازي القصيبي، الدكتور عبدالواحد الحميد، أن الجائزة تمثل مشروعاً وطنياً يحتفي بالمنجزات المؤثرة ويعزز قيم المبادرة والابتكار. وأشار إلى أن استمرارها يعكس نجاحها الكبير في استقطاب التجارب الرائدة وتسليط الضوء على النماذج الملهمة التي تسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية.

بدوره، أوضح الأمين العام للجائزة، الدكتور عمر بن عبدالعزيز السيف، أن الدورة الثالثة شهدت تنافساً نوعياً بين المشاركات، مما يعكس امتداد الأثر الفكري والإداري والثقافي الذي تركه الراحل. وبيّن السيف أن لجان التحكيم عملت وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، مؤكداً أن الجهات الفائزة قدمت مبادرات ذات أثر مستدام وإضافة نوعية للمجتمع، بما يواكب مستهدفات التنمية الوطنية ويرسخ ثقافة التميز والإبداع والمسؤولية المجتمعية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا