العالم العربي

الرياض ومكة تتصدران: 6301 وظائف جديدة للسعوديين

الرياض ومكة تتصدران: 6301 وظائف جديدة للسعوديين

الجمعة 24 يوليو 2026 10:42 مساءً - أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور بندر بليلة، عموم المسلمين بتقوى الله عز وجل، مؤكداً أن الثبات على دين الله يمثل رأس مال المؤمن في هذه الحياة الدنيا، وهو السبيل الأوحد لنجاته بعد الممات. وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم أن قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم والاستسلام لأوامر الله عز وجل.

رسائل إيمانية من خطيب المسجد الحرام في زمن الفتن

وأشار الشيخ بليلة إلى أنه مع تعاقب الأعوام وتباعد الأزمان عن نور مشكاة النبوة، تتوالى المحن وتعم الفتن وتتنوع الشبهات وتتكاثر الشهوات. واستشهد بما رواه أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم». وأكد أن أعظم المصائب التي قد تلحق بالمؤمن ليست في نقص الأموال والأرزاق، بل المصيبة العظمى هي الفتنة في الدين وزعزعة اليقين. ولذلك كان النبي يكثر من الدعاء: «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا».

وشدد خطيب المسجد الحرام على ضرورة تمسك المسلم بما يحفظ عليه إيمانه، مبيناً أن من أهم أسباب الثبات تعاهد القرآن الكريم تلاوةً وتدبراً، واستذكار قصص الأنبياء والصالحين. وأضاف أن لزوم الجماعة ونبذ الفرقة والبعد عن مواطن الشبهات ومجالس اللهو، يسلم للعبد دينه. واختتم خطبته بالدعوة إلى الصبر، مشبهاً القابض على دينه في زمن الفتن كالقابض على الجمر.

الأبعاد التاريخية والتأثير العالمي لخطب الحرمين

تحظى خطبة الجمعة من الحرمين الشريفين بمكانة تاريخية وإسلامية استثنائية، حيث تمثل منذ فجر الإسلام منبراً عالمياً يتردد صداه في كافة أنحاء المعمورة. تاريخياً، كانت هذه المنابر ولا تزال مصدر إشعاع روحي وتوجيهي، تنطلق منها رسائل الاعتدال والتسامح التي تبني المجتمعات. وعلى الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، تلعب توجيهات أئمة الحرمين دوراً محورياً في توحيد صفوف المسلمين. ومع التطور التقني وترجمة هذه الخطب إلى لغات متعددة، تعاظم تأثيرها الدولي لتصل إلى ملايين المسلمين حول العالم، مما يعزز الاستقرار النفسي والمجتمعي في مواجهة التحديات المعاصرة، ويبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.

خطيب المسجد النبوي يسلط الضوء على أمانة تربية الأبناء

وفي سياق متصل، تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم، في خطبته عن نعمة الأبناء، مبيناً أنهم من أجلّ النعم وهبة ربانية امتن الله بها على عباده وأنبيائه، مستشهداً بقوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى). وأكد أن الأبناء زينة الحياة الدنيا، وأن صلاحهم يتحقق بحسن التربية وغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم.

وأوضح الشيخ القاسم أن الأبناء أمانة في أعناق الوالدين، تتطلب حفظ دينهم وصيانة فطرتهم. وأشار إلى أن الأنبياء كانوا يسألون الله صلاح ذريتهم، كما فعل إبراهيم وزكريا عليهما السلام. وشدد على أهمية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في التلطف مع الصغار، وتعليمهم الآداب كما في قوله لعمر بن أبي سلمة: «يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك».

وأكد أن العناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين، محذراً بشدة من الدعاء عليهم خشية موافقة ساعة استجابة. ودعا إلى التحلي بالصبر في تربيتهم، مبيناً أن الولد الصالح هو امتداد لعمل الإنسان بعد وفاته، وسبب لرفع درجات والديه في الجنة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا