العالم العربي

هوية اليوم الوطني 2026: آل الشيخ يطلق شعار “عزّنا بطبعنا”

هوية اليوم الوطني 2026: آل الشيخ يطلق شعار “عزّنا بطبعنا”

الاثنين 27 يوليو 2026 11:56 مساءً - استقبل صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه مؤخراً، مدير فرع بنك التنمية الاجتماعية بالمنطقة محفوظ بن علي عسيري، حيث اطلع سموه على تفاصيل ومراحل تنفيذ مبادرة معامل تجسيد الحرفية التابعة لقطاع البرامج غير المالية بالبنك. وتهدف هذه المبادرة الرائدة إلى تأسيس حاضنة أعمال متخصصة في إنتاج وتطوير منتجات الخزف والفخار، من خلال دمج الحرف اليدوية التقليدية بالتقنيات الحديثة، مما يسهم بشكل مباشر في صون الهوية التراثية العريقة لمنطقة نجران وتطوير الصناعات اليدوية المحلية.

أهداف ومراحل مبادرة معامل تجسيد الحرفية في نجران

واستمع أمير منطقة نجران خلال اللقاء إلى شرح مفصل قدمه عسيري حول مراحل سير العمل في المبادرة، والتي انطلقت مرحلتها الأولى في مطلع شهر يوليو من عام 2026. وتستهدف المبادرة في دورتها الأولى تدريب وتمكين 20 مستفيدة من بنات المنطقة على مدار ستة أشهر متواصلة، لتزويدهن بالمهارات الفنية والإدارية اللازمة لإدارة مشاريعهن الحرفية بكفاءة عالية.

وأوضح مدير فرع البنك أن الخطة الاستراتيجية للمبادرة تسعى إلى فتح قنوات تسويقية جديدة على المستويين المحلي والدولي، بالإضافة إلى التوسع المستقبلي في الطاقة الإنتاجية وإطلاق متجر إلكتروني متكامل لعرض المنتجات، والمشاركة الفعالة في المعارض الدولية الكبرى وعقد شراكات مؤسسية مثمرة، مؤكداً أن المبادرة تمثل نموذجاً حقيقياً لتمكين الحرفيين والأسر المنتجة بالمنطقة.

إحياء التراث النجراني العريق برؤية عصرية

تأتي هذه الخطوة في سياق الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة العربية السعودية لإحياء الحرف والصناعات التقليدية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتاريخية للمجتمع السعودي. وتتميز منطقة نجران بإرث تاريخي غني يمتد لآلاف السنين، حيث اشتهرت بصناعاتها الطينية والفخارية التقليدية التي تعكس نمط الحياة القديم وتفاعل الإنسان مع بيئته.

إن دمج هذه الفنون التراثية مع التقنيات الحديثة لا يحافظ على هذا الإرث من الاندثار فحسب، بل يعيد تقديمه للأجيال الجديدة وللعالم بأسلوب عصري يجمع بين الأصالة والابتكار، مما يعزز من مكانة نجران كوجهة ثقافية وسياحية بارزة تماشياً مع التوجهات الوطنية لرعاية الإرث الوطني.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لتمكين الحرفيين

تحمل المبادرة أبعاداً تنموية واقتصادية هامة على المستويات المحلية والإقليمية. فعلى الصعيد المحلي، تسهم المبادرة في تحويل الأسر المنتجة والحرفيين من متلقين للدعم إلى منتجين فاعلين في الدورة الاقتصادية، مما يقلل من نسب البطالة ويوفر فرص عمل مستدامة للمرأة والشباب في المنطقة.

وإقليمياً، تدعم هذه الجهود مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة القطاع غير الربحي والبرامج التنموية الاجتماعية في الناتج المحلي الإجمالي. أما دولياً، فإن تسويق هذه المنتجات الفريدة في المعارض العالمية يبرز الثقافة السعودية الغنية ويسهم في بناء جسور التواصل الثقافي والاقتصادي مع العالم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا