الأحد 9 أغسطس 2026 03:52 صباحاً - انطلقت في رحاب مكة المكرمة فعاليات الدورة السادسة والأربعين من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، حيث استمعت لجنتا تحكيم البنين والإناث في التصفيات النهائية إلى تلاوات اليوم الأول من المنافسات الشريفة. وتأتي هذه المسابقة برعاية وتنظيم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، لتؤكد الريادة السعودية المستمرة في خدمة كتاب الله الكريم ورعاية حفظته من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
تفاصيل اليوم الأول من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم
شهد اليوم الأول من التصفيات النهائية استماع لجان التحكيم إلى تلاوات (33) متسابقاً ومتسابقة، تم تقسيمهم بين (17) من البنين و(16) من الإناث. وجرت أعمال التحكيم على فترتين صباحية ومسائية؛ حيث احتضن المسجد الحرام تصفيات البنين في أجواء إيمانية مهيبة، بينما أقيمت تصفيات المتسابقات الإناث في مقر انعقاد المسابقة المخصص لهن بفندق هيلتون مكة.
ومن المقرر أن تواصل لجان التحكيم، التي تضم نخبة من المحكمين والمحكمات الدوليين المتخصصين في علوم القرآن الكريم والقراءات وأحكام التجويد، أعمالها حتى يوم الخميس القادم وفقاً للجدول الزمني المعتمد للمسابقة، لضمان تطبيق أعلى معايير الدقة والشفافية في التقييم.
إرث تاريخي ممتد في خدمة كتاب الله
تعد هذه المسابقة الدولية واحدة من أقدم وأعرق المسابقات القرآنية على مستوى العالم الإسلامي، حيث تأسست قبل عقود لتكون منارة تشجيعية للأجيال الناشئة على حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه وتدبر آياته. وتحظى المسابقة بدعم سخي ورعاية مستمرة من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، مما يمنحها مكانة مرموقة وزخماً متجدداً في كل عام، حيث يتنافس فيها حفظة كتاب الله من شتى بقاع الأرض، ممثلين لبلدانهم وجالياتهم الإسلامية.
الأثر والمكانة الدولية للمسابقة
تتجاوز أهمية هذا الحدث القرآني البعد المحلي لتصل إلى آفاق إقليمية ودولية واسعة؛ فهي لا تقتصر على كونها منصة للتنافس في الحفظ والتجويد فحسب، بل تمثل ملتقى ثقافياً وإسلامياً يجمع شباب الأمة الإسلامية على مائدة القرآن الكريم، مما يعزز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح التي يدعو إليها الدين الحنيف. كما تسهم المسابقة في تحفيز المؤسسات والجمعيات القرآنية حول العالم لتطوير مناهجها وأساليبها التعليمية، لتقديم جيل متميز من القراء والحفاظ القادرين على تمثيل بلدانهم في هذا المحفل الدولي الكبير الذي يرفع من شأن حفظة كتاب الله ويكرمهم بأرقى الجوائز والتقدير المادي والمعنوي.
