السبت 22 أغسطس 2026 04:42 صباحاً - وصلت الإعلامية سلوى شاكر إلى العاصمة السعودية الرياض مساء أمس، وذلك بهدف استكمال رحلتها العلاجية ومتابعة حالتها الصحية الحرجة. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة عصيبة قضتها في العناية المركزة بمدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة إثر تعرضها لالتهاب حاد، مما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والشارع السعودي الذي يتابع باهتمام كبير مستجدات الوضع الصحي لواحدة من أبرز رائدات العمل الإذاعي والتلفزيوني في المملكة.
تفاصيل الوضع الصحي للإعلامية سلوى شاكر ورحلتها إلى الرياض
أوضحت مصادر طبية مسؤولة في مدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة لصحيفة «عكاظ»، أن الإعلامية القديرة تلقت الرعاية الطبية اللازمة والخدمات العلاجية وفق البروتوكولات المعتمدة وتحت إشراف فريق طبي متخصص، قبل أن تغادر المستشفى. ورغم تطمينات المصادر الطبية بأنها غادرت وهي بصحة جيدة، إلا أن نجلها حسام الحامد كشف عن تفاصيل مغايرة تعكس قلق الأسرة.
وأشار الحامد إلى أن والدته وصلت بالفعل إلى الرياض، لكن الأعراض المرضية لا تزال قائمة وتسبب لها آلاماً شديدة ومستمرة. وبناءً على ذلك، قررت الأسرة نقلها فوراً إلى مستشفى قوى الأمن بالرياض، حيث يتواجد ملفها الطبي الكامل وتاريخها الصحي، مما يسهل على الأطباء تشخيص حالتها بدقة أكبر ومتابعة وضعها عن كثب.
غياب الإجابات الطبية الواضحة وقلق العائلة
عبر حسام الحامد عن معاناة الأسرة في الوقت الراهن بسبب غياب الإجابات الطبية الشافية حول المسببات الحقيقية للوعكة الصحية التي ألمت بوالدته. وأكد أن دخولها العناية المركزة جاء على خلفية التهاب مفاجئ، لكنهم لا يزالون يبحثون عن تفسيرات طبية دقيقة ومفصلة للحالة الراهنة.
وتأمل العائلة أن تساهم الفحوصات والمتابعة الطبية الدقيقة في مستشفى قوى الأمن بالرياض في وضع حد لهذه المعاناة والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تدهور صحتها، متطلعين إلى خطة علاجية واضحة تعيد لها عافيتها واستقرارها الصحي في القريب العاجل.
مسيرة حافلة بالإنجازات في تاريخ الإعلام السعودي
تمثل الإعلامية سلوى شاكر ركيزة أساسية في تاريخ الإعلام المحلي والإقليمي، حيث ارتبط اسمها بذاكرة أجيال متعاقبة من السعوديين. بدأت مسيرتها المهنية الاستثنائية منذ طفولتها المبكرة، وتحديداً في عام 1965 عبر تقديم برامج الأطفال في التلفزيون السعودي. ولم يقتصر حضورها على الشاشة الفضية، بل امتد ليشمل أثير الإذاعة والصحافة المكتوبة، مما جعلها صوتاً مألوفاً وقريباً من قلوب الجماهير.
حصلت على بكالوريوس علوم الاتصال عام 1981، وقدمت خلال مسيرتها الطويلة باقة من البرامج الناجحة والمؤثرة، من أبرزها برنامج «عالم المرأة»، و«من الرياض إلى التحية»، و«انسى همومك»، بالإضافة إلى البرنامج التعليمي الشهير «أبجد هوز». هذا العطاء الممتد توج بتكريمها في العديد من المحافل الثقافية والإعلامية تقديراً لدورها الريادي كإحدى أوائل النساء اللواتي اقتحمن هذا المجال الصعب ومهدن الطريق للأجيال اللاحقة.
تضامن شعبي واسع ورسالة شكر من الأسرة
حظي نبأ الوعكة الصحية التي تعرضت لها الإعلامية بتفاعل واسع وتضامن كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تضرع الآلاف بالدعاء لها بالشفاء العاجل، مستذكرين بصمتها الفريدة في الإعلام العربي والسعودي. ورداً على هذا الفيض من المشاعر النبيلة، وجه نجلها حسام الحامد رسالة شكر وتقدير باسمه ونيابة عن والدته لكل من سأل واطمأن عليها.
وقال الحامد في رسالته: «أصالة عن نفسي ونيابة عن الوالدة، فإن مشاعركم النبيلة وسؤالكم وحرصكم ودعواتكم الصادقة التي ملأت صفحات منصات التواصل الاجتماعي، إنما تدل على حسن ذاتكم وطيب أصلكم، ولها أعظم الأثر في نفوسنا». واختتم حديثه بالدعاء بأن يديم الله الصحة والعافية على الجميع وألا يريهم مكروهاً في عزيز لديهم، سائلاً المولى عز وجل الشفاء التام لوالدته ولكافة المرضى.
