العالم العربي

التدريب التقني والمهني في نجران ومواءمته مع التنمية

التدريب التقني والمهني في نجران ومواءمته مع التنمية

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:52 مساءً - أكّد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، على الأهمية البالغة لمواءمة برامج وتخصصات التدريب التقني والمهني في نجران مع ما تشهده المنطقة من نمو متسارع وتنوع كبير في الفرص التنموية والاقتصادية. وأوضح سموه أن الهدف الأساسي يكمن في إعداد وتأهيل أبناء وبنات المنطقة بالمهارات المهنية والتقنية اللازمة التي تعزز من فرص منافستهم وجاهزيتهم للاندماج في سوق العمل السعودي الواعد.

رؤية المملكة 2030 وتطوير الكوادر البشرية

يأتي هذا التوجيه الكريم في سياق الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030، والتي تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها. تاريخياً، عملت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني على سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتغيرة. وفي منطقة نجران، تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي المتميز والميز النسبية المتنوعة التي تتمتع بها المنطقة، مما يستدعي صياغة برامج تدريبية مرنة تحاكي الاحتياجات الفعلية للمشاريع التنموية والصناعية الحديثة.

مؤشرات القبول في التدريب التقني والمهني في نجران لعام 1448

جاءت تصريحات أمير المنطقة خلال استقباله في مكتبه للمدير العام للإدارة العامة لـ التدريب التقني والمهني في نجران، المهندس محمد بن علي آل زمانان، برفقة عدد من القيادات الإشرافية بالمنطقة. وخلال اللقاء، تسلّم سموه تقريراً مفصلاً يستعرض خطط القبول والاستعدادات لانطلاقة العام التدريبي الجديد 1448هـ.

وقد كشف التقرير عن مؤشرات إيجابية تعكس الإقبال المتزايد على التخصصات التقنية؛ حيث بلغ إجمالي عدد المتدربين والمتدربات المستمرين والجدد للفصل التدريبي الأول 6,973 متدرباً ومتدربة، من بينهم 4,566 متدرباً مستمراً. كما بلغت الطاقة الاستيعابية المتاحة للقبول هذا الفصل 2,556 مقعداً تدريبياً، تم شغل 2,397 مقعداً منها بالمتدربين المقبولين الجدد، مما يظهر الكفاءة التشغيلية العالية للمنشآت التدريبية بالمنطقة.

تكامل التدريب مع القطاعات الاقتصادية الواعدة

وشدد أمير نجران على ضرورة الاستفادة القصوى من الميز النسبية لمنطقة نجران في تصميم برامج تدريبية نوعية ومبتكرة. وأشار سموه إلى أهمية المتابعة المستمرة للاحتياجات التدريبية المرتبطة بالقطاعات الاقتصادية الواعدة، مثل التعدين، السياحة، والخدمات اللوجستية، بما يضمن تحقيق التكامل التام بين مخرجات التدريب ومسارات التنمية الشاملة.

كما استمع سموه إلى شرح تفصيلي حول جاهزية الكليات التقنية والمعاهد الصناعية الثانوية المنتشرة في مدينة نجران ومحافظات شرورة، يدمة، وحبونا. وتطرق الشرح إلى البرامج التدريبية المتاحة، بالإضافة إلى دور قطاع التدريب الأهلي بالمنطقة، والذي يضم 31 منشأة تدريبية تقدم خدماتها لـ 4,068 متدرباً ومتدربة، مما يسهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتأهيل القوى العاملة الوطنية.

الأثر التنموي والاجتماعي لتمكين الشباب

إن التركيز على تطوير قطاع التدريب التقني والمهني يحمل أبعاداً تأثيرية عميقة على المستويين المحلي والوطني. محلياً، يسهم تمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات الحرفية والتقنية في خفض معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في نجران. أما على المستوى الوطني، فإن رفد الاقتصاد السعودي بكفاءات وطنية مؤهلة يقلل الاعتماد على العمالة الوافدة، ويدعم استدامة المشاريع الكبرى، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي وصناعي رائد في المنطقة والعالم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا