العالم العربي

التحول الصحي والذكاء الاصطناعي: مباحثات سعودية برتغالية

التحول الصحي والذكاء الاصطناعي: مباحثات سعودية برتغالية

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:26 مساءً - في إطار السعي المستمر لتطوير المنظومة الطبية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عقد وزير الصحة السعودي الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية البرتغال، سلسلة من المباحثات الثنائية رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين البرتغاليين. وتركزت هذه اللقاءات على استعراض تجارب البلدين الصديقين في مجالات التحول الصحي والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى سبل تطوير الأنظمة الصحية، وتعزيز الوقاية وصحة السكان، ودعم الابتكار الرقمي في تقديم الرعاية الطبية.

شراكة استراتيجية لتعزيز التحول الصحي والذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية قفزات نوعية في إعادة هيكلة القطاع الصحي عبر برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية 2030. ويهدف هذا البرنامج إلى تسهيل الحصول على الخدمات الصحية، وتحسين جودتها وكفاءتها، والوقاية من المخاطر الصحية. ومن هذا المنطلق، يمثل التعاون الدولي مع دول متقدمة في الرعاية الطبية مثل البرتغال خطوة استراتيجية لتبادل الخبرات ونقل المعرفة. وقد ركزت المباحثات على كيفية دمج التقنيات الحديثة والخوارزميات الذكية في التشخيص والعلاج، مما يسهم في تسريع وتيرة التحول الصحي والذكاء الاصطناعي في كلا البلدين، وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية للمرافق الطبية.

جولات ميدانية واطلاع على التجارب الطبية الرائدة

خلال جولته الرسمية، حرص وزير الصحة فهد الجلاجل على زيارة عدد من المنشآت الطبية والبحثية المرموقة في البرتغال. وشملت هذه الجولات مستشفى “سانتا ماريا” الجامعي، حيث اطلع معاليه على أحدث الأساليب المتبعة في تقديم الرعاية الصحية الأكاديمية والسريرية. كما زار معهد “غولبنكيان” للطب الجزيئي، الذي يعد أحد المراكز الرائدة عالمياً في البحوث الطبية الحيوية. وبحث الجانبان خلال هذه الزيارات الفرص المتاحة لتبادل الخبرات بين الكوادر الطبية والبحثية السعودية والبرتغالية، وتطوير شراكات نوعية في مجالات البحث العلمي والابتكار الصحي، مما يمهد الطريق لابتكار حلول علاجية جديدة تعتمد على الطب الشخصي والدقيق.

توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز العمل المشترك

وتتويجاً لهذه المباحثات المثمرة، وقع وزير الصحة السعودي ونظيره البرتغالي مذكرة تفاهم شاملة بين الوزارتين. تهدف هذه الاتفاقية إلى وضع إطار عملي لتعزيز الشراكة الصحية الثنائية وتطوير أطر العمل المشترك. وتشمل المذكرة تبادل المعرفة والخبرات في مجالات ذات أولوية قصوى، تتقدمها الرعاية الصحية الأولية، والابتكار الطبي، والصحة الرقمية. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في كلا البلدين، وضمان استدامتها لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية، مثل الأوبئة والأمراض المزمنة، مستفيدين من البنية التحتية الرقمية المتطورة التي يمتلكها الطرفان.

الأثر المتوقع للتعاون السعودي البرتغالي

على الصعيد المحلي والإقليمي، يُتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تسريع تبني التقنيات الرقمية في المستشفيات السعودية، مما يقلل من أوقات الانتظار ويحسن من دقة التشخيص الطبي عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا التعاون يعزز من مكانة المملكة كقوة رائدة في تبني الحلول الصحية المبتكرة، ويفتح آفاقاً جديدة للشركات التقنية والطبية البرتغالية للاستثمار في السوق السعودي الواعد. إن تضافر الجهود بين الرياض ولشبونة يمثل نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي الهادف إلى تحسين جودة حياة الإنسان وحماية صحته.

Advertisements

قد تقرأ أيضا