الجمعة 4 سبتمبر 2026 09:12 مساءً - أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مواطنين مخالفين لنظام البيئة في محميتين ملكيتين بالمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لحماية الغطاء النباتي ومكافحة التدهور البيئي. وشملت المخالفات المرصودة رعي الإبل في مواقع محظورة، بالإضافة إلى إشعال النار في غير الأماكن المخصصة لها، مما يعرض التوازن الطبيعي للخطر ويستوجب تطبيق العقوبات النظامية الصارمة بحق المخالفين.
تفاصيل المخالفات المرصودة من قبل القوات الخاصة للأمن البيئي
في المحمية الأولى، وهي محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، تمكنت القوات من ضبط مواطن قام برعي 25 متنًا من الإبل في مواقع يُحظر الرعي فيها. وأوضحت الجهات المعنية أنه جرى إيقاف المخالف واتخاذ كافة الإجراءات النظامية بحقه. وتصل عقوبة رعي الإبل في المناطق المحظورة إلى 500 ريال سعودي عن كل متن، نظراً لما تسببه هذه الممارسات من تآكل للغطاء النباتي وتدمير للشتلات البرية النادرة.
أما في محمية الملك عبدالعزيز الملكية، فقد ضبطت القوات مواطناً آخر لإشعاله النار في غير الأماكن المخصصة لها، متجاوزاً بذلك التعليمات الصادرة للمحافظة على البيئة. وتصل عقوبة إشعال النار في غير المواقع المخصصة لها داخل الغابات والمتنزهات الوطنية إلى 3000 ريال سعودي، حيث تهدف هذه العقوبات المغلظة إلى الحد من مسببات الحرائق الكارثية التي تهدد الثروة الحرجية والنباتية.
السياق التاريخي لتأسيس المحميات الملكية في المملكة
تأتي هذه الإجراءات الصارمة امتداداً لرؤية المملكة 2030، التي أولت اهتماماً غير مسبوق بالقطاع البيئي. وتأسست المحميات الملكية بموجب أوامر ملكية كريمة بهدف إعادة توطين الحياة الفطرية، وتنمية الغطاء النباتي، والحد من الصيد الجائر والرعي العشوائي. وتعد محمية الإمام تركي بن عبدالله ومحمية الملك عبدالعزيز من الركائز الأساسية في هذه المنظومة، حيث تمتدان على مساحات شاسعة تضم تنوعاً بيولوجياً فريداً يتطلب حماية مستمرة من الأنشطة البشرية غير المنظمة.
الأثر المحلي والإقليمي لجهود حماية البيئة
لا تقتصر أهمية هذه الضبوطات البيئية على المستوى المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. تسهم حماية المحميات الطبيعية في مكافحة ظاهرة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء، وهو ما يتماشى مباشرة مع مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”. هذه المبادرات الطموحة تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية ومكافحة التغير المناخي العالمي، مما يضع المملكة في مقدمة الدول الراعية للاستدامة البيئية عالمياً.
وفي ختام بيانها، دعت القوات الخاصة للأمن البيئي جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي اعتداءات تستهدف البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن التواصل لتقديم البلاغات عبر الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والمنطقة الشرقية، أو عبر الرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدةً على التعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة وضمان عدم ترتب أي مسؤولية على المبلّغين.
