العالم العربي

المنافذ الجمركية تحبط تهريب 1075 شحنة ممنوعات بالمملكة

المنافذ الجمركية تحبط تهريب 1075 شحنة ممنوعات بالمملكة

السبت 5 سبتمبر 2026 08:12 مساءً - أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن تحقيق إنجاز أمني ورقابي جديد، حيث تمكنت المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية من إحباط 1075 حالة ضبط للممنوعات خلال الفترة الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة والدؤوبة التي تبذلها الهيئة لتعزيز الرقابة الجمركية الشاملة، وحماية المجتمع من تدفق السموم والمواد المحظورة بمختلف أنواعها، بما يضمن الحفاظ على الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي.

تفاصيل الضبطيات المتنوعة عبر المنافذ الجمركية

أوضحت الهيئة أن الضبطيات الأخيرة تميزت بتنوعها الكبير، مما يعكس يقظة الكوادر الجمركية واستخدامها لأحدث التقنيات الأمنية في الكشف عن المهربات. وشملت المواد المضبوطة 71 صنفًا من المواد المخدرة الخطيرة، من أبرزها الحشيش، والكوكايين، والهيروين، والشبو، بالإضافة إلى حبوب الكبتاجون التي تستهدف عقول الشباب. ولم تقتصر الجهود على مكافحة المخدرات فحسب، بل تمكنت المنافذ أيضًا من ضبط 390 صنفًا من المواد المحظورة الأخرى، و2234 صنفًا من التبغ ومشتقاته المخالفة للأنظمة، إلى جانب إحباط تهريب 39 صنفًا من المبالغ المالية غير المفصح عنها، وصنفين من الأسلحة ومستلزماتها التي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العام.

السياق التاريخي لتطور المنظومة الجمركية السعودية

على مدى العقود الماضية، شهدت المنظومة الجمركية في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً ومستمرًا. فبعد دمج قطاعي الزكاة والدخل مع الجمارك تحت مظلة هيئة واحدة “زاتكا”، تضاعفت القدرات التشغيلية والرقابية بشكل ملحوظ. تاريخياً، كانت عمليات التهريب تعتمد على أساليب تقليدية، إلا أن التطور التكنولوجي السريع فرض على الجهات الأمنية تبني استراتيجيات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الفحص بالأشعة السينية الحديثة، والكلاب البوليسية المدربة، مما جعل اختراق الحدود السعودية أمراً في غاية الصعوبة على شبكات التهريب الدولية.

الأثر المحلي والإقليمي لتعزيز الرقابة الحدودية

تتجاوز أهمية هذه الضبطيات البعد المحلي لتلقي بظلالها على الأمن الإقليمي والدولي. محلياً، تسهم هذه العمليات الناجحة في حماية الثروة البشرية للمملكة، وخاصة فئة الشباب، من الوقوع في براثن الإدمان، كما تحمي الاقتصاد الوطني من تدفق الأموال المشبوهة والسلع المقلدة والمغشوشة التي تضر بالأسواق المحلية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إحكام السيطرة على المنافذ يقطع خطوط الإمداد عن شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي موثوق في مكافحة الإرهاب والتهريب الدولي، ويسهم في استقرار المنطقة بأكملها.

دعوة للشراكة المجتمعية لحماية الوطن

وفي ختام بيانها، شددت هيئة “زاتكا” على أهمية دور المواطن والمقيم كشريك أساسي في المنظومة الأمنية. ودعت الهيئة الجميع إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات أو جرائم تهريب عبر القنوات الرسمية المخصصة لذلك. وأكدت الهيئة على السرية التامة لجميع البلاغات الواردة، مع تقديم مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال ثبوت صحة المعلومات المقدمة، مما يجسد مفهوم المواطن رجل الأمن الأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا