العالم العربي

اختفاء لوحة منع إطعام الحمام في مكة يثير الجدل

اختفاء لوحة منع إطعام الحمام في مكة يثير الجدل

الأحد 6 سبتمبر 2026 09:12 مساءً - شهدت العاصمة المقدسة واقعة غريبة أثارت الكثير من الجدل، حيث اختفت لوحة تحذيرية تمنع إطعام الحمام في مكة كانت مثبتة بالقرب من إشارة الخنساء في وسط المدينة. وجاء هذا الاختفاء في “ظروف غامضة” ليدفع أمانة العاصمة المقدسة إلى توجيه أصابع الاتهام مباشرة نحو بعض الوافدين وباعة حبوب الطيور المتجولين في المنطقة، والذين يرون في هذه اللوحات تهديداً مباشراً لمصدر رزقهم اليومي.

تفاصيل اختفاء لوحة منع إطعام الحمام في مكة

وأوضح المتحدث الرسمي باسم أمانة العاصمة المقدسة، الأستاذ ضيف الله الخزمري، في تصريحات صحفية، أن اللوحة الإرشادية قد اختفت بشكل مفاجئ من موقعها الحيوي. ورجح الخزمري أن يكون وراء هذا العمل بعض أفراد الجاليات المقيمة التي تمتهن بيع حبوب الطيور في الشوارع والميادين العامة. وأشار إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تعاني الأمانة بشكل مستمر من إزالة وتخريب اللوحات التحذيرية في مواقع متفرقة من المدينة المقدسة، مما يعرقل الجهود التنظيمية والصحية التي تبذلها الجهات المختصة.

رصد ميداني وتحديات مستمرة في شوارع العاصمة المقدسة

وكانت التقارير الصحفية قد رصدت في وقت سابق وجود اللوحة التحذيرية في الموقع المعروف بكثافة تجمع الطيور فيه، حيث كانت تحمل عبارة واضحة: “للحفاظ على الصحة العامة والبيئة، فضلاً عدم إطعام الطيور في هذا الموقع”، مع التنويه بأن الموقع خاضع للمراقبة المستمرة وأن عقوبة المخالفين قد تصل إلى غرامة مالية قدرها 1,000 ريال سعودي. ومع ذلك، تم رصد اختفاء اللوحة تماماً لاحقاً، بالرغم من استمرار تدفق الزوار والمواطنين لتقديم الطعام لأسراب الحمام في ذات المكان. كما لوحظ انتشار واسع لباعة أكياس الحبوب الصغيرة عند الإشارات المرورية، حيث يستهدفون قائدي المركبات لبيع الأكياس بريال أو ريالين مستغلين عاطفة المارة تجاه الطيور.

الأبعاد التاريخية والبيئية لظاهرة تجمع الطيور بمكة

تاريخياً، يرتبط حمام الحمى بمكة المكرمة بوجدان الزوار والمعتمرين، حيث يُعد إطعام الطيور جزءاً من المظاهر التقليدية المحببة لدى الكثيرين الذين يزورون بيت الله الحرام كنوع من التقرب والرحمة. ومع ذلك، فإن التوسع العمراني الهائل وزيادة أعداد الزوار تطلبا تنظيماً دقيقاً لهذه الظاهرة من قبل السلطات المحلية. فبالرغم من القيمة الروحية والجمالية لحمام مكة، إلا أن التجمعات العشوائية الكبيرة للطيور داخل الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية تخلف آثاراً بيئية وصحية سلبية، مثل تراكم الفضلات وبقايا الأطعمة التي تجذب الحشرات والقوارض، فضلاً عن إمكانية نقل بعض الأمراض التنفسية وتشويه المظهر الحضاري للمدينة.

جهود الأمانة وحملة “ليه؟” للتوعية المجتمعية

وفي إطار سعيها للحد من هذه الآثار السلبية، أكد المتحدث الرسمي أن أمانة العاصمة المقدسة لا تدخر جهداً في متابعة المواقع التي تشهد تجمعات كثيفة للطيور. وتقوم فرق النظافة والإصحاح البيئي بتنفيذ عمليات غسيل وتطهير وتعقيم مستمرة لهذه الأماكن لإزالة المخلفات والحد من الأضرار الصحية. كما أطلقت الأمانة في وقت سابق حملة توعوية واسعة تحت عنوان “ليه؟” عبر منصاتها الرسمية ووسائل الإعلام المختلفة، بهدف رفع مستوى الوعي لدى المواطنين والمقيمين والزوار بأضرار الإطعام العشوائي للطيور في الأماكن العامة، داعية الجميع إلى التعاون والالتزام بالتعليمات لضمان سلامة البيئة والصحة العامة في أقدس بقاع الأرض.

Advertisements

قد تقرأ أيضا