العالم العربي

الأمن في السعودية: منهج أصيل يمتد لثلاثة قرون

الأمن في السعودية: منهج أصيل يمتد لثلاثة قرون

الأحد 6 سبتمبر 2026 09:12 مساءً - أكد المستشار بمكتب وزير الداخلية، الدكتور أحمد بن محمد الطويان، أن الأمن في السعودية لا يمثل مجرد حالة ظرفية مؤقتة أو استجابة لتحديات عابرة، بل هو منهج حكم أصيل وركيزة أساسية ممتدة منذ أكثر من ثلاثة قرون. وجاء ذلك خلال مشاركته الفاعلة في مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026″، حيث أوضح أن الترابط الوثيق بين الاستقرار التاريخي والتنمية الشاملة يمثل حجر الزاوية في مسيرة بناء الدولة السعودية الحديثة وتطورها المستمر.

الجذور التاريخية لترسيخ الأمن في السعودية

منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م، ارتبط مفهوم الأمن بالاستقرار والازدهار الاجتماعي والاقتصادي. وعلى مدى ثلاثة قرون، توارث أئمة وملوك المملكة العربية السعودية هذا المنهج الأمني الراسخ، وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. هذا العمق التاريخي يثبت أن الأمن لم يكن يوماً وليد الصدفة، بل نتاج رؤية استراتيجية واضحة تضع سلامة الإنسان واستقرار الوطن في مقدمة أولوياتها القصوى.

مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026: منصة لتبادل الرؤى وصناعة المستقبل

شهد مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” نجاحاً كبيراً تحت رعاية وتوجيه مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية. وقد أسهم هذا الاهتمام البالغ في إثراء محتوى المؤتمر وتنوع برامجه العلمية والثقافية الموجهة لخدمة المجتمع وتوثيق مسيرته الوطنية.

ويستضيف المؤتمر في نسخته الحالية أكثر من 160 متحدثاً من النخب المحلية والعربية والدولية، موزعين على ما يزيد عن 60 جلسة حوارية وتفاعلية. وتحت شعار “تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء”، يبرز المؤتمر الثنائية المتكاملة التي تربط بين الأمن والتاريخ ودورهما المباشر في دفع عجلة التنمية المستدامة. كما تفخر وزارة الداخلية بشراكاتها الاستراتيجية مع العديد من الجهات البحثية، الأكاديمية، الثقافية، والإعلامية، والتي ساهمت في تقديم وثائق ومعروضات تاريخية نادرة للجمهور والباحثين.

تعزيز الهوية الوطنية وقصة نجاح ملهمة تستحق أن تُروى

تجاوز عدد زوار المؤتمر حاجز الـ 4 آلاف زائر، عاشوا خلالها تجربة معرفية متكاملة عبر الأجنحة المتنوعة والمحتوى التاريخي الثري. ويهدف هذا الحدث بشكل رئيسي إلى تعريف المواطنين والأجيال الناشئة بقصة الكفاح والبناء السعودية، وهي قصة ملهمة مليئة بالفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية.

إن الأثر المتوقع لهذا المؤتمر يتخطى النطاق المحلي ليصل إلى المستوى الإقليمي والدولي، حيث يقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة التطورات الأمنية والتنموية الحديثة. لقد وضعت المملكة الإنسان دائماً في قلب خططها التنموية، وصانت مبادئها وقيمها الراسخة، مما مكنها من تبوء مكانة رفيعة ومرموقة بين الأمم والشعوب حول العالم بفضل قيادتها الرشيدة ورؤيتها الطموحة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا