الأربعاء 16 سبتمبر 2026 08:36 مساءً - نفذت الكلية التقنية للاتصالات والمعلومات بجدة، ممثلة بفريق السلامة والمرافق، تجربة إخلاء وهمية ناجحة لمحاكاة خطة الطوارئ في حال حدوث حريق مفاجئ. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الكلية المستمر لرفع جاهزية منسوبيها من مدربين، وإداريين، وفنيين، ومتدربين للتعامل مع الأزمات بفعالية واحترافية عالية، وبالتنسيق المشترك مع الجهات الأمنية والإسعافية المعنية في محافظة جدة.
تفاصيل وسيناريو تنفيذ تجربة إخلاء وهمية بالكلية
بدأت الفرضية بإطلاق جرس إنذار الحريق داخل مباني الكلية، وعلى الفور تم إبلاغ عمليات الأمن والسلامة بالكلية بالحادثة الافتراضية. قامت إدارة الأمن والسلامة بدورها بالتواصل السريع مع الجهات الخارجية المساندة، والتي شملت الشرطة، والدفاع المدني، وهيئة الهلال الأحمر السعودي.
وفي وقت قياسي، وصلت فرق مكافحة الحوادث والإنقاذ والتدخل السريع التابعة لإدارة السلامة المهنية بالكلية، إلى جانب فرق الهلال الأحمر السعودي. تم إخلاء كافة المباني من جميع المنسوبين وتوجيههم بسلاسة إلى مناطق التجمع المحددة مسبقاً في ساحات الكلية وهي مناطق التجمع (أ) و(ب) و(ج). وقام فريق الإخلاء، بمساعدة رجال الدفاع المدني والأمن، بتمشيط الأدوار للتأكد من خلوها تماماً، والتعامل السريع مع الإصابات الافتراضية ونقلها لسيارات الإسعاف في وقت وجيز، ليتم بعدها إعلان انتهاء حالة الطوارئ وعودة الجميع لمواقعهم.
الأهمية الاستراتيجية لخطط الطوارئ في المؤسسات التعليمية
تاريخياً، تُعد المؤسسات التعليمية والتدريبية من المنشآت الحيوية التي تضم كثافة بشرية عالية، مما يجعل تبني خطط السلامة المهنية وتطبيق الفرضيات الدورية أمراً بالغ الأهمية لحماية الأرواح والممتلكات. إن تكرار مثل هذه التجارب يسهم في كسر حاجز الرهبة لدى الطلاب والمنسوبين عند حدوث الأزمات الحقيقية، ويحول السلوك العشوائي إلى تحرك منظم ومدروس يحمي الأرواح. وتأتي هذه التجربة تماشياً مع المعايير الوطنية والدولية للسلامة والصحة المهنية التي تشجع عليها رؤية المملكة 2030، بهدف خلق بيئة تعليمية آمنة وخالية من المخاطر.
الأثر المحلي والإقليمي لتعزيز ثقافة السلامة المهنية
لا يقتصر تأثير هذه الفرضيات على النطاق الداخلي للكلية فحسب، بل يمتد ليكون له أثر محلي وإقليمي واسع. محلياً، تسهم هذه التجارب في تعزيز التنسيق الميداني بين القطاعات الحكومية المختلفة مثل الدفاع المدني والهلال الأحمر والمؤسسات التعليمية، مما يرفع من كفاءة الاستجابة الوطنية الشاملة للكوارث. وإقليمياً، تقدم المملكة نموذجاً يحتذى به في تطبيق معايير السلامة العالمية داخل المنشآت التعليمية والتقنية، مما يعزز من جودة البيئة الأكاديمية والتدريبية ويجعلها جاذبة وموثوقة.
إشادة بالجهود وتكريم الجهات المشاركة
وفي ختام الفرضية، أكد عميد الكلية المهندس محمد بن عبدالله الغامدي أن الهدف الأساسي من تنفيذ عملية الإخلاء هو الحفاظ على الأرواح والممتلكات وحماية منشآت الكلية، بالإضافة إلى اختبار مدى فاعلية خطة الطوارئ المعدة للأزمات لا سمح الله. وأعرب الغامدي عن شكره وتقديره لكافة الجهات الحكومية والفرق الميدانية التي ساهمت في إنجاح هذه التجربة، وتم توزيع شهادات الشكر والتقدير على المشاركين تقديراً لجهودهم المتميزة في إنجاح خطة الإخلاء لمواجهة الكوارث والأزمات.
