السبت 19 سبتمبر 2026 04:22 صباحاً - رفع معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بمناسبة صدور التوجيه السامي الكريم القاضي بتغيير مسمى الجامعة السعودية الإلكترونية لتصبح جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن. وأوضح معاليه أن هذا القرار التاريخي يمثل خطوة رائدة تعكس مدى الرعاية والاهتمام التي توليها القيادة الرشيدة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة العربية السعودية، والحرص المستمر على تطوير الكفاءات الوطنية وتخليد أسماء رجالات الدولة المخلصين.
الأبعاد الوطنية والدلالات التاريخية لتسمية جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن
يأتي إطلاق اسم الأمير مساعد بن عبدالرحمن -رحمه الله- على هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات الوطنية؛ حيث يُعد الأمير مساعد بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود أحد أبرز رجالات الدولة الذين ساهموا بفاعلية في بناء وتطوير مؤسسات المملكة العربية السعودية في مراحل التأسيس والنمو. فقد شغل مناصب قيادية رفيعة، من بينها منصب وزير المالية والاقتصاد الوطني، ورئيس ديوان المراقبة العامة، وكان له دور محوري في رسم السياسات المالية والإدارية للدولة. إن ربط الصروح التعليمية الحديثة برموز الوطن التاريخية يسهم بشكل مباشر في ترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة، وتعريف الطلاب والباحثين بمسيرة الرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى لنهضة المملكة.
رؤية المملكة 2030 وتطوير منظومة التعليم الرقمي
تعد الجامعة السعودية الإلكترونية، بموجب مسمّاها الجديد، ركيزة أساسية في منظومة التعليم الحديث القائم على التقنية والابتكار. ويسهم هذا التحول في تعزيز مكانة الجامعة محلياً وإقليمياً كنموذج رائد للتعليم المرن والمدمج الذي يدمج بين التعليم التقليدي والتقنيات الرقمية المتقدمة. يتماشى هذا التوجه تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين مخرجات التعليم لتلائم متطلبات سوق العمل المستقبلي، ودعم التحول الرقمي الشامل. على الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه الخطوة من قدرة الجامعة على بناء شراكات استراتيجية مع كبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية، مما يتيح للطلاب السعوديين الحصول على تعليم ذو جودة عالية يواكب المعايير الدولية، ويسهم في رفع تصنيف الجامعات السعودية في المؤشرات العالمية.
تمكين الكفاءات وبناء مجتمع المعرفة
أكد وزير التعليم يوسف البنيان أن تغيير المسمى ليس مجرد تعديل شكلي، بل هو تجسيد لالتزام الدولة المستمر بدعم مؤسسات التعليم العالي لتأدية رسالتها السامية في بناء الإنسان وتطوير مهاراته. إن الاستثمار في التعليم الرقمي والابتكار الأكاديمي يمثل الضمانة الحقيقية لبناء مجتمع حيوي واقتصاد معرفي مستدام. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة للجامعة انطلاقة جديدة نحو التميز الأكاديمي، مستلهمةً من إرث الأمير مساعد بن عبدالرحمن قيم العطاء والعمل الدؤوب لخدمة الوطن ورفع رايته في كافة المحافل العلمية والعملية.
