العالم العربي

تطوير أنظمة الإنذار المبكر: السعودية تستعرض رؤيتها بتونس

تطوير أنظمة الإنذار المبكر: السعودية تستعرض رؤيتها بتونس

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:22 صباحاً - أكدت المملكة العربية السعودية ريادتها الإقليمية والدولية في مجال حماية البيئة وإدارة الأزمات المناخية، وذلك خلال مشاركتها في أعمال المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث المنعقد في العاصمة التونسية. واستعرض الدكتور أيمن غلام، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، الجهود المتواصلة للمملكة في تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتوظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي للحد من المخاطر الجوية. وجاء ذلك خلال جلسة حوارية ناقشت تنفيذ مبادرة «الإنذار المبكر للجميع» على المستويات الوطنية، بمشاركة ممثلين عن السعودية وسورية والمغرب ولبنان لمراجعة الإنجازات واستعراض التحديات والفجوات القائمة.

تعزيز منظومة المراقبة والربط المباشر مع الطوارئ

وأوضح الدكتور غلام خلال الجلسة أن المركز الوطني للأرصاد نجح في تعزيز قدرات الرصد والتنبؤ عبر بناء منظومة متكاملة لتقييم المخاطر وتحديث أنظمة التنبيه المبكر. وأشار إلى أنه تم ربط هذه المنظومة بشكل مباشر مع الجهات الحكومية المعنية بإدارة الطوارئ والكوارث في المملكة، مما يرفع من كفاءة سرعة الاستجابة الميدانية. كما أسهم تعزيز تبادل البيانات عبر المنصات الرقمية الحديثة في دقة المعلومات المتاحة لمتخذي القرار والجمهور على حد سواء.

أولويات السنوات الخمس القادمة في تطوير أنظمة الإنذار المبكر

وبين الرئيس التنفيذي للأرصاد أن خطة عمل المركز للسنوات الخمس المقبلة تركز على تطوير نماذج تنبؤ عالية الدقة تعتمد على دمج بيانات الرادارات والأقمار الصناعية ومحطات الرصد الميداني، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات تعلم الآلة. وتهدف هذه الخطة إلى تحويل التوقعات الجوية التقليدية إلى معلومات دقيقة تحدد طبيعة المخاطر ومواقعها وتوقيت حدوثها، ومدى تأثيرها المتوقع على السكان والبنية التحتية.

وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يستوجب التغلب على عدة تحديات رئيسية، أبرزها توسيع شبكة الرصد الجوي، وتعزيز آليات تبادل البيانات، ودمج المخاطر المناخية في عملية صنع القرار التنموي، فضلاً عن تأهيل الكفاءات الوطنية المتخصصة وتنفيذ تمارين المحاكاة الدورية للرفع من جاهزية المنظومة واستدامتها.

سياق المبادرة وأهميتها في حماية المنطقة من الكوارث المناخية

تأتي المشاركة السعودية في إطار التزاماتها المستمرة تجاه المبادرات الدولية والإقليمية للحد من أثر التغير المناخي، لاسيما في ظل ارتفاع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل الأمطار الغزيرة والعواصف الترابية وموجات الجفاف. وتعد مبادرة «الإنذار المبكر للجميع» دعامة أساسية لحماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية.

وتسهم هذه الخطوات التقنية والتكاملية في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، حيث لا يتوقف تأثيرها عند الحدود الوطنية فحسب، بل يمتد لتعزيز التنسيق والجاهزية المناخية على المستويين الإقليمي والدولي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات البيئية المستقبليّة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا