العالم العربي

مخاطر السمنة بين النساء في السعودية وأبرز الحلول الطبية

مخاطر السمنة بين النساء في السعودية وأبرز الحلول الطبية

الجمعة 16 أكتوبر 2026 05:12 صباحاً - لم تعد مشكلة زيادة الوزن تقف عند حدود المظهر الخارجي أو خيارات نمط الحياة الفردية، بل تحولت قضية السمنة بين النساء في السعودية إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع الصحة العامة. ووفقاً لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن 23.1% من السعوديين الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر يعانون من السمنة المفرطة، في حين يُصنَّف 45.1% منهم ضمن فئة زيادة الوزن، مما يسلّط الضوء على حجم الظاهرة وتداعياتها المباشرة على ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة.

السياق والتداعيات الطبية لمشكلة السمنة بين النساء في السعودية

يوضح الدكتور بدر مدني، استشاري طب الأسرة، أن السمنة تُعتبر مرضاً استقلابياً ومزمناً بذاته وليست مجرد عامل خطورة عادي، إذ تنشأ عن تداخل معقد بين العوامل الهرمونية والجينية والبيئية وسلوكيات نمط الحياة المتبعة. وتنعكس آثارها سلباً على مختلف أعضاء الجسم، حيث ترتبط بارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، واضطرابات ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والكبد الدهني غير الكحولي، إضافة إلى مشاكل المفاصل وتوقف التنفس أثناء النوم وبعض أنواع السرطانات مثل سرطان الثدي والقولون وبطانة الرحم.

ومن جانبها، تؤكد الدكتورة شوق العشملي، استشارية التغذية الإكلينيكية، أن المرأة تتأثر بشكل خاص بالتقلبات الهرمونية في مراحل حياتها المختلفة، لا سيما بعد فترات الحمل والولادة أو عند انقطاع الطمث. وأوضحت أن المشكلة لا ترتبط بضعف الإرادة بقدر ارتباطها بنوعية الغذاء المتناول والمشروبات المحلاة المليئة بالسعرات الحرارية الخفية، إلى جانب انخفاض معدلات النشاط البدني والضغوط النفسية واضطرابات النوم.

تأثير السمنة على الخصوبة ومضاعفات الحمل

وعلى صعيد الصحة الإنجابية، يؤكد الدكتور سعيد بارضوان، استشاري مساعد النساء والولادة بمستشفى الملك فيصل التخصصي، أن زيادة الوزن تؤدي إلى اضطراب التوازن الهرموني ونقص حساسية الأنسولين، مما يرفع احتمالية الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض وتأخر الحمل. كما ترتفع معها مخاطر الإجهاض، وسكري الحمل، وتسمم الحمل، والولادات القيصرية، فضلاً عن احتمالية ولادة أطفال بأوزان مرتفعة أو إصابتهم بتشوهات خلقية.

أهمية المواجهة الشاملة والحد من التكاليف الصحية

على الصعيدين المحلي والإقليمي، تمثل مواجهة هذا المرض ركيزة أساسية لتخفيف العبء المالي والصحي عن المنظومة الصحية. وتؤكد الدراسات العلمية أن إنقاص الوزن بنسبة تتراوح بين 5% و10% يعود بفوائد صحية جليلة، تشمل تحسين مستويات السكر والضغط والحد من آلام المفاصل وتعزيز الخصوبة. ويشدد الأطباء على أن الحل لا يكمن في الحميات القاسية أو الامتناع التام عن النشويات أو استخدام أدوية التخسيس دون إشراف طبي، بل في بناء استراتيجية شاملة ومستدامة تحت رعاية طبيب الأسرة تبدأ بتعديل نمط الحياة المتوازن وتستمر عبر المتابعة الدورية والفحوصات الطبية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا