حملة ‘جاي للعمرة’: إثراء تجربة المعتمرين في رمضان 1445

الأحد 25 يناير 2026 09:32 مساءً - عقدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، اليوم (الأحد)، دورتها الثامنة والتسعين بمقر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء في مدينة الرياض. ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه الأول الذي يترأسه مفتي عام المملكة الجديد، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، بحضور كامل أعضاء الهيئة وأمينها العام.

Advertisements

وفي كلمته الافتتاحية، أشاد المفتي الفوزان بالدعم الكبير الذي تحظى به الهيئة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وأكد أن هذا الدعم هو الركيزة الأساسية التي تمكّن الهيئة من القيام بمهامها في دراسة القضايا والمستجدات المحالة إليها بعمق، وإصدار القرارات الشرعية المناسبة التي تخدم الدين والوطن.

السياق التاريخي ودور هيئة كبار العلماء

تأسست هيئة كبار العلماء في عام 1971 بأمر ملكي من الملك فيصل بن عبد العزيز، وتُعد أعلى هيئة دينية رسمية في المملكة العربية السعودية. تتألف الهيئة من نخبة من كبار الفقهاء والعلماء في البلاد، وتتمثل مهمتها الأساسية في إبداء الرأي الشرعي في القضايا العامة التي تُحال إليها من ولي الأمر، بالإضافة إلى إعداد البحوث وتقديم المشورة في الشؤون الدينية، مما يجعل قراراتها ذات تأثير عميق على التشريعات والسياسات العامة في المملكة.

وأشار الشيخ الفوزان إلى النعم التي حبا الله بها المملكة، وعلى رأسها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، مؤكداً أن ذلك تحقق بفضل الله أولاً، ثم بفضل التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، وتحكيم الشريعة الإسلامية. كما شدد على ما منّ الله به على البلاد من اجتماع الكلمة ووحدة الصف خلف ولاة الأمر، وهو ما يمثل صمام أمان لاستقرار الدولة وقوتها. وأثنى على الدور التاريخي للمملكة، قيادةً وشعبًا، في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وتوفير كافة الإمكانات لضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

أهمية الاجتماع وتأثيره المتوقع

يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه الأول تحت رئاسة المفتي الجديد، مما يضع توجهات الهيئة المستقبلية تحت المجهر. إن الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، والتي وردت من جهات سيادية كالمقام الكريم ووزارة الداخلية، تشير إلى أن مخرجات الدورة سيكون لها تأثير مباشر على قضايا مجتمعية وأمنية وتنظيمية هامة. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تُراقب الأوساط الإسلامية قرارات الهيئة عن كثب، نظراً للمكانة الدينية التي تحظى بها المملكة وقيادتها للعالم الإسلامي.

وفي ختام كلمته، لم ينس المفتي الفوزان سلفه، حيث دعا الله أن يتغمد المفتي السابق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه للإسلام والمسلمين. من جانبه، أوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور فهد الماجد، أن جدول أعمال الدورة يتضمن موضوعات مهمة تتطلب دراسة شرعية معمقة، مشيراً إلى أن الأمانة العامة استعدت للجلسة عبر لجان استشارية متخصصة وبحوث محكمة واستشارة الخبراء لضمان دراسة القضايا من كافة جوانبها قبل عرضها على أعضاء الهيئة.

أخبار متعلقة :