نمو زمالة هيئة المراجعين والمحاسبين 47% في 2025

الخميس 12 فبراير 2026 04:32 مساءً - في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والتضرع إلى الله عز وجل، أدى جموع المصلين اليوم (الخميس) صلاة الاستسقاء في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، وذلك اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في إقامة هذه الشعيرة العظيمة عند تأخر نزول المطر وحاجة العباد والبلاد إلى الغيث.

Advertisements

وتأتي إقامة هذه الصلاة استجابة للأمر السامي الكريم وتأسياً بالهدي النبوي الشريف، حيث يخرج المسلمون متذللين خاشعين لربهم، مظهرين الافتقار إليه، راجين رحمته وفضله. وتعد صلاة الاستسقاء من السنن المؤكدة التي تحث على التوبة النصوح والاستغفار، باعتبارهما من مفاتيح الرزق ونزول البركات من السماء.

وفي رحاب البيت العتيق بمكة المكرمة، أدى المصلون صلاة الاستسقاء يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة. وقد أمّ المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، الذي ألقى خطبة بليغة أوصى فيها المسلمين بتقوى الله في السر والعلن.

وشدد الشيخ الجهني في خطبته على أن تقوى الله هي الملاذ الآمن والوقاية من العذاب، محذراً من خطورة الذنوب والمعاصي التي تعد سبباً رئيساً في منع القطر من السماء، وانتشار الأسقام، وتفرق الكلمة، وذهاب الهيبة. وأكد فضيلته أن الله سبحانه وتعالى لم يحبس المطر بخلاً -حاشاه- فخزائنه ملأى لا تنفد، وإنما لحكمة بالغة تستوجب من العباد مراجعة أنفسهم، واللجوء إليه بالدعاء والتضرع، لعلهم يرجعون.

وفي مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، شهد المسجد النبوي الشريف توافد جموع المصلين لأداء صلاة الاستسقاء، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة. وقد أمّ المصلين فضيلة الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي.

وركز الشيخ الثبيتي في خطبته على الجانب الروحي والقلبي لهذه الشعيرة، موضحاً أن احتباس المطر هو رسالة ربانية لتنبيه الغافلين وإيقاظ القلوب، داعياً إلى ضرورة إصلاح ذات البين ورد المظالم. وأشار إلى أن الماء هو عصب الحياة، وأن انقطاعه يذكر المؤمنين بأن الأرزاق بيد الله وحده، مما يستدعي الخضوع والانكسار بين يديه، والإكثار من الاستغفار الذي جعله الله سبباً مدراً للرزق والمطر.

وتكتسب هذه الشعيرة أهمية بالغة في المجتمع الإسلامي، حيث تعكس عمق التوكل على الله والارتباط الوثيق بين العبد وربه في السراء والضراء. كما تظهر وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم في التوجه إلى الخالق سبحانه، سائلين إياه أن يغيث البلاد والعباد، وأن يجعل ما ينزله بلاغاً للحاضر والباد، وسقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا غرق.

أخبار متعلقة :