الخميس 13 أغسطس 2026 05:22 مساءً - تستعد المملكة العربية السعودية للمشاركة يوم الإثنين المقبل في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والتي تحتضنها جمهورية منغوليا خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس الجاري. وتأتي هذه المشاركة في سياق حدث بيئي بارز، حيث تسلم المملكة رسميًا رئاسة مؤتمر الأطراف COP16 إلى منغوليا، بعد فترة رئاسية سعودية استثنائية شهدت إطلاق وتنفيذ حزمة واسعة من المبادرات البيئية والشراكات الدولية الرائدة التي انطلقت من العاصمة الرياض، لترسم خارطة طريق عالمية جديدة لحماية كوكب الأرض واستعادة الأراضي المتدهورة.
إنجازات تاريخية حققتها المملكة خلال رئاسة مؤتمر الأطراف COP16
وكانت العاصمة السعودية الرياض قد استضافت الدورة السادسة عشرة للاتفاقية (COP16) في ديسمبر 2024، والتي سُجلت كأكبر دورة في تاريخ الاتفاقية الأممية بمشاركة واسعة ضمت 197 طرفاً (196 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي). وقد تمخضت تلك الدورة التاريخية عن اعتماد 39 قراراً حاسماً، إلى جانب نجاح المملكة في حشد تمويلات ضخمة غير مسبوقة تجاوزت 12 مليار دولار لدعم مشاريع استعادة الأراضي ومقاومة الجفاف على مستوى العالم.
وخلال فترة رئاستها، قادت المملكة جهوداً حثيثة لتحويل القرارات إلى واقع ملموس، مستعرضةً مبادرات نوعية مثل “شراكة الرياض العالمية من أجل مقاومة الجفاف” (RGDRP)، وتوسيع “أجندة عمل الرياض” لتنمو من 35 مبادرة إلى أكثر من 100 مبادرة بيئية فاعلة. كما فعلت المملكة المبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الرملية والترابية، ومبادرة “الأعمال من أجل الأرض” (Business4Land)، مما عزز من دور القطاع الخاص في الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية.
حضور سعودي بارز في منغوليا ومواصلة الريادة البيئية
تشارك المملكة في فعاليات المؤتمر الحالي بمنغوليا عبر جناح وطني متميز في “المنطقة الزرقاء”، يقدم برنامجاً متكاملاً يتضمن أكثر من 40 فعالية جانبية، بالإضافة إلى جناح خاص يستعرض مستجدات “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”. وقبيل تسليم الرئاسة، تترأس السعودية الاجتماع الأخير لمكتب مؤتمر الأطراف (COP Bureau)، كما تعقد الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية والاجتماع الأول لجمعية الشركاء لشراكة الرياض العالمية لمقاومة الجفاف، استكمالاً لـ “حوار التفاؤل” الذي قادته في مدن عالمية شملت بنما، وبون، والقاهرة، ونيروبي.
الأثر الإقليمي والدولي للمبادرات البيئية السعودية
تأسست اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) في عام 1994 كإطار قانوني دولي وحيد لمعالجة مشكلة تدهور الأراضي والجفاف. ويمثل الانتقال من مؤتمر الرياض إلى مؤتمر منغوليا حلقة وصل حيوية في تعزيز العمل البيئي متعدد الأطراف. وتتجلى الأهمية الإقليمية والدولية للجهود السعودية في تقديم حلول عملية ومستدامة للدول النامية والأكثر تضرراً من التغير المناخي والجفاف، لا سيما في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا. ومن خلال هذه المبادرات، تسهم المملكة في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وبناء قدرة المجتمعات على الصمود، مما يرسخ مكانتها كقائد عالمي في مكافحة التصحر وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
أخبار متعلقة :