الخميس 13 أغسطس 2026 05:22 مساءً - أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريراً مفصلاً حول حالة الطقس المتوقعة اليوم، محذراً من هطول أمطار رعدية في السعودية قد تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة على عدة مناطق. وتوقع المركز أن تؤدي هذه التقلبات الجوية إلى جريان السيول المصحوبة بزخات من البرد، مما يستدعي اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين في المناطق المتأثرة، لا سيما في الأجزاء الجنوبية والغربية من المملكة.
تفاصيل خريطة هطول أمطار رعدية في السعودية والمناطق المتأثرة
وفقاً لتقرير الأرصاد، فإن الأمطار الرعدية المتوسطة إلى الغزيرة ستتركز بشكل مباشر على أجزاء من منطقتي جازان وعسير، حيث ترتفع احتمالية تشكل السيول الجارفة في الأودية والشعاب. في المقابل، يُتوقع هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من مناطق نجران، الباحة، بالإضافة إلى المرتفعات الجبلية التابعة لمنطقة مكة المكرمة. كما أشار التقرير إلى إمكانية تشكل السحب الرعدية الممطرة على أجزاء متفرقة من منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية، وبخاصة الأجزاء الجنوبية منها، مما قد يغير من ملامح الأجواء السائدة هناك خلال الساعات المقبلة.
الرياح النشطة وتأثيرها على الرؤية وحركة الملاحة
إلى جانب الأمطار، نبه المركز الوطني للأرصاد من نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، والتي قد تؤدي إلى تدنٍ كبير في مدى الرؤية الأفقية، يصل إلى حد شبه الانعدام على الأجزاء الساحلية من منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة. أما بالنسبة للملاحة البحرية، فتكون حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 20-45 كم/ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وبسرعة 15-35 كم/ساعة على الجزء الجنوبي، مع توقعات بارتفاع الأمواج ليصل إلى مترين ونصف على الجزء الأوسط، مما يجعل البحر مائجاً ومضطرباً بالتزامن مع تكون السحب الرعدية. وفي الخليج العربي، تكون الرياح جنوبية غربية إلى جنوبية شرقية بسرعة 10-28 كم/ساعة، مع بقاء حالة البحر خفيف الموج بارتفاع لا يتجاوز المتر الواحد.
الطبيعة الجغرافية للمملكة وتاريخ التقلبات الجوية الموسمية
تعد المناطق الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية، مثل جازان وعسير والباحة، من أكثر المناطق عرضة للتقلبات الجوية الموسمية نظراً لطبيعتها الجغرافية الجبلية الشاهقة. تاريخياً، تشهد هذه المرتفعات هطول أمطار موسمية غزيرة نتيجة لتدفق الكتل الهوائية الرطبة القادمة من بحر العرب والمحيط الهندي، والتي تصطدم بالسلاسل الجبلية مسببة سحباً رعدية ركامية كثيفة. وقد سجلت الأرشيفات المناخية للمملكة العديد من الحالات الجوية المشابهة التي أدت إلى جريان السيول في الأودية الكبرى، وهو ما يدفع السلطات المحلية دائماً إلى تطوير البنية التحتية وإنشاء السدود لدرء مخاطر السيول والاستفادة من مياه الأمطار في الزراعة والمياه الجوفية.
الأثر المتوقع وتدابير السلامة الموصى بها محلياً
تأتي هذه التحذيرات الجوية لتلقي بظلالها على الحياة اليومية وحركة التنقل بين المدن والمحافظات. محلياً، دعت المديرية العامة للدفاع المدني الجميع إلى ضرورة الابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية، وعدم المجازفة بعبورها تحت أي ظرف. كما تؤثر هذه الأجواء على القطاع الزراعي في المناطق الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على مياه الأمطار، إلا أن غزارة الهطول قد تشكل خطراً على المحاصيل إذا لم يتم التعامل معها بحذر. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تبرز أهمية هذه التقارير في تعزيز الوعي البيئي والمناخي، وتسليط الضوء على جهود المملكة المستمرة في استخدام أحدث تقنيات الرصد الجوي والإنذار المبكر لحماية الأرواح والممتلكات، تماشياً مع رؤية السعودية 2030 في تطوير الخدمات اللوجستية وإدارة الأزمات الطبيعية بكفاءة عالية.
