الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:52 مساءً - أصدر المركز الوطني للأرصاد اليوم الثلاثاء تنبيهاً عاجلاً بشأن تعرض عدة محافظات لموجة طقس شديدة الحرارة. وأوضح المركز أن هناك موجة حارة في المنطقة الشرقية من المتوقع أن تصل درجات الحرارة فيها إلى ما بين 47 و48 درجة مئوية، ويصاحب هذه الموجة هبوب رياح نشطة ومثيرة للأتربة والغبار، مما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية في العديد من المناطق المفتوحة والطرق السريعة.
تفاصيل وتأثيرات موجة حارة في المنطقة الشرقية والمحافظات المتأثرة
وبحسب التقرير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد، فإن هذه الحالة الجوية تشمل طيفاً واسعاً من محافظات ومراكز المنطقة الشرقية، ومن أبرزها محافظات الأحساء، وحفر الباطن، والخفجي، والنعيرية، وقرية العليا، والعديد، وذعبلوتن، بالإضافة إلى الهجر والمراكز التابعة لها. وأشار التقرير إلى أن نشاط الرياح السطحية سيتسبب في إثارة الأتربة والغبار بشكل مباشر، مما يستدعي توخي الحذر من قبل قائدي المركبات على الطرق السريعة الرابطة بين هذه المحافظات. وأكد المركز أن هذه الحالة الجوية غير المستقرة ستستمر حتى الساعة السابعة مساءً من اليوم نفسه.
التغيرات المناخية الموسمية في شرق المملكة العربية السعودية
تعتبر المنطقة الشرقية من أكثر مناطق المملكة العربية السعودية تأثراً بالتقلبات الحرارية خلال فترات الانتقال الفصلي وفصل الصيف. تاريخياً، تشهد هذه المنطقة معدلات حرارة مرتفعة للغاية نتيجة لموقعها الجغرافي القريب من المسطحات المائية وتأثرها بالمنخفضات الجوية الحرارية مثل منخفض الهند الموسمي. وتترافق هذه الموجات الحارة عادة مع رياح “السموم” الجافة والمثيرة للأتربة، وهي ظاهرة مناخية مألوفة لسكان المنطقة، إلا أنها تتطلب دائماً استعدادات خاصة من الجهات الخدمية والصحية للتعامل مع أي طوارئ قد تنجم عن الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة.
إرشادات السلامة والآثار المترتبة على الارتفاع الحاد في الحرارة
تنعكس مثل هذه الموجات الحارة بشكل مباشر على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والصحي محلياً وإقليمياً. فعلى الصعيد المحلي، تزداد الأحمال الكهربائية نتيجة الاستخدام المكثف لأنظمة التكييف، مما يستدعي ترشيد الاستهلاك لضمان استقرار الشبكة الكهربائية. وصحياً، ينصح الأطباء والجهات المسؤولة بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (من الظهر وحتى العصر) لتفادي الإصابة بضربات الشمس أو الإجهاد الحراري. كما يُنصح مرضى الجهاز التنفسي بالبقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا للضرورة نظراً للأتربة المثارة التي قد تؤثر سلباً على صحتهم. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تتابع مراكز الأرصاد الإقليمية هذه التحولات المناخية لدراسة أنماط الطقس المتغيرة في شبه الجزيرة العربية وتأثيراتها المستمرة على حركة الملاحة الجوية والبحرية في الخليج العربي.
أخبار متعلقة :