القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مخالفات بيئية في 3 مناطق

الخميس 3 سبتمبر 2026 08:52 مساءً - أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن تنفيذ سلسلة من العمليات الميدانية الناجحة التي أسفرت عن ضبط مجموعة من المخالفين لنظام البيئة في ثلاث مناطق مختلفة بالمملكة العربية السعودية. وتنوعت المخالفات المرصودة بين الرعي الجائر في المحميات الطبيعية، والصيد البري دون ترخيص، بالإضافة إلى استغلال الرواسب وتجريف التربة بطرق غير قانونية، مما يعكس اليقظة العالية لرجال الأمن البيئي في التصدي لكافة الممارسات التي تهدد التوازن البيئي والموارد الطبيعية للمملكة.

Advertisements

تفاصيل العمليات الميدانية التي نفذتها القوات الخاصة للأمن البيئي

في تفاصيل الضبطيات، نجحت القوات في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية في ضبط مواطن ارتكب مخالفة رعي 60 متناً من الإبل في مواقع يُحظر الرعي فيها، وتم تطبيق الإجراءات النظامية بحقه. وأوضحت الجهات المعنية أن عقوبة رعي الإبل في المناطق المحظورة تبلغ 500 ريال لكل متن.

أما في منطقة مكة المكرمة، فقد تمكنت الدوريات أثناء أداء مهامها من ضبط مواطنين اثنين لارتكابهما مخالفة الصيد دون ترخيص، وعُثر بحوزتهما على بندقيتين ناريتين، و778 ذخيرة متنوعة، بالإضافة إلى ثلاثة كائنات فطرية مصيدة. وفي منطقة المدينة المنورة، تم ضبط مقيمين من الجنسية اليمنية لقيامهما باستغلال الرواسب وتجريف التربة باستخدام معدتين مخصصتين لنقل التربة وتجريفها بطريقة غير نظامية.

جدول العقوبات والمخالفات البيئية المرصودة

شددت القوات على ضرورة الالتزام التام بالأنظمة واللوائح التنفيذية التي تجرم الاعتداء على الحياة الفطرية. وبيّنت العقوبات المترتبة على هذه المخالفات كالتالي: عقوبة استخدام الأسلحة النارية دون ترخيص تصل إلى 80 ألف ريال، بينما تبلغ غرامة الصيد دون ترخيص 10 آلاف ريال. كما أن الصيد في الأماكن المحظورة يعرض صاحبه لغرامة قدرها 5 آلاف ريال، وصيد طائر الجرجس دون ترخيص تبلغ عقوبته ألفي ريال.

رؤية المملكة 2030 وحماية الغطاء النباتي والحياة الفطرية

تأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في إطار الإستراتيجية الوطنية للبيئة وضمن مبادرات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بإعادة تأهيل النظم البيئية وحماية التنوع البيولوجي. وتأسست القوات الخاصة للأمن البيئي كخطوة تاريخية لتعزيز الالتزام البيئي ومراقبة المحميات الطبيعية التي تشكل جزءاً حيوياً من الهوية الطبيعية للمملكة. ويسهم هذا الجهاز الأمني المتخصص في الحد من تدهور الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

الأثر الإقليمي والدولي لتعزيز الأمن البيئي بالمملكة

لا تقتصر أهمية هذه الجهود على المستوى المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. فالمملكة العربية السعودية، من خلال مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، تقود حراكاً إقليمياً رائداً لمواجهة التغير المناخي وحماية البيئة. إن فرض القوانين الصارمة ضد الصيد الجائر وتجريف التربة يساهم بشكل مباشر في حماية مسارات الهجرة للطيور والحيوانات الفطرية، ويعزز من مكانة المملكة كشريك عالمي ملتزم بالاتفاقيات الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر.

وفي الختام، دعت القوات الجميع إلى المبادرة بالإبلاغ عن أي اعتداءات تمس البيئة أو الحياة الفطرية لضمان استدامتها، وذلك عبر الاتصال بالرقم الموحد (911) في مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، أو عبر الأرقام (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة التعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة وضمان حماية هوية المبلغين.

أخبار متعلقة :