عالم الفن والمشاهير

شاهد .. رحيل أحمد القطامي.. وداعًا لرائد المونولوج الكويتي وصاحب «التلفون» و«العباءة»

شاهد .. رحيل أحمد القطامي.. وداعًا لرائد المونولوج الكويتي وصاحب «التلفون» و«العباءة»

باسل النجار - القاهرة - الخميس 6 أغسطس 2026 09:33 مساءً - غيب الموت، اليوم الخميس، الفنان الكويتي أحمد القطامي، أحد أبرز رواد الفن الشعبي والمونولوج الغنائي في ، عن رحلة فنية امتدت لنحو أربعة عقود، نجح خلالها في ترسيخ هذا اللون الفني وتقديمه كوسيلة تجمع بين الترفيه والرسائل الاجتماعية والتوعوية.

وُلد أحمد القطامي عام 1948 في منطقة فريج غنيم بمنطقة القبلة، ونشأ في بيئة ساعدت على اكتشاف موهبته الموسيقية مبكرًا، حيث ارتبط منذ طفولته بأصوات الإذاعة وأسطوانات الغراموفون، قبل أن تتعزز علاقته بالموسيقى خلال دراسته في المدرسة الأحمدية، التي تعرّف فيها إلى آلة الأكورديون.

وبدأ القطامي مشواره الفني خلال سنوات الدراسة، وقدم أول أعماله عام 1963 بعنوان «الرياضة فن وذوق»، قبل أن تعتمد إذاعة الكويت صوته رسميًا عام 1966، عقب اجتيازه لجنة إجازة الأصوات، لينطلق بعدها في مسيرة فنية تركت أثرًا واضحًا في المشهد الغنائي الكويتي.

أحمد القطامي.. المونولوج من الترفيه إلى الرسالة

لم يكتفِ أحمد القطامي بتقديم المونولوج في صورته التقليدية، وإنما وظفه لتناول القضايا الاجتماعية وانتقاد بعض السلوكيات بأسلوب ساخر وهادف، ليصبح هذا اللون الغنائي بالنسبة إليه وسيلة للتعبير عن نبض المجتمع ومناقشة التحولات التي يشهدها.

ومن أبرز أعماله التي ارتبطت باسمه «التلفون»، و«العباءة»، و«يا ماشي بدرب الزلق»، وهي أعمال تناولت عددًا من الظواهر الاجتماعية وسلوكيات الأفراد، ونجحت في ترك حضور خاص لدى الجمهور الكويتي والخليجي.

وإلى جانب نشاطه الفني، اهتم القطامي بالجانب الأكاديمي، فحصل على دبلوم معهد المعلمين عام 1969، ثم كان ضمن أول دفعة تخرجت في المعهد العالي للفنون الموسيقية بالكويت عام 1980.

كما تدرج في وزارة التربية، حتى وصل إلى منصب الموجه العام للتربية الموسيقية، وأسهم خلال مسيرته في دعم وتطوير مجال التعليم الموسيقي والفني.

محطة بارزة مع الملكة إليزابيث

وشهد عام 1979 واحدة من أبرز محطات مسيرة أحمد القطامي، عندما شارك الفنانة عالية حسين في تقديم مقطع من أوبرا «الناي السحري» للموسيقار العالمي موتسارت، خلال زيارة الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب إلى الكويت.

وشكل هذا العرض محطة مهمة في تاريخ الفن الكويتي، باعتباره أول عرض أوبرالي رسمي يقدمه فنانون كويتيون.

وفي العام نفسه، تولى القطامي قيادة فرقة تلفزيون الكويت للفنون الشعبية، وعمل على تطويرها وتعزيز حضورها باعتبارها إحدى الواجهات التي تعبر عن الهوية الثقافية والفنية للكويت في المشاركات والمحافل الدولية.

برحيل أحمد القطامي، تفقد الساحة الفنية الكويتية أحد الأسماء التي أسهمت في تشكيل ملامح المونولوج الغنائي وتطويره، بعدما نجح في الجمع بين الكلمة الساخرة والمضمون الاجتماعي، تاركًا وراءه أعمالًا ارتبطت بذاكرة الجمهور، ومسيرة فنية ستظل حاضرة في تاريخ الفن الشعبي الكويتي والخليجي.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا