عالم الفن والمشاهير

شاهد .. رحيل عبد الرزاق العزاوي.. مايسترو العراق الذي قاد السيمفونية الوطنية لعقود

شاهد .. رحيل عبد الرزاق العزاوي.. مايسترو العراق الذي قاد السيمفونية الوطنية لعقود

باسل النجار - القاهرة - الخميس 6 أغسطس 2026 09:33 مساءً - غيب الموت، اليوم الخميس، الموسيقار والمايسترو العراقي عبد الرزاق العزاوي، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد مسيرة فنية وأكاديمية حافلة امتدت لعقود، أسهم خلالها في ترسيخ حضور الموسيقى السيمفونية وتطوير التعليم الموسيقي في العراق.

رحيل عبد الرزاق العزاوي

وتوفي العزاوي في مستشفى الكندي التعليمي بالعاصمة بغداد، عقب تعرضه لوعكة صحية مطلع الأسبوع الجاري، ليسدل الستار على مشوار طويل جمع بين قيادة الفرق الموسيقية والتأليف والتدريس والعمل في مجال الموسيقى العسكرية.

ونعت نقابة الفنانين العراقيين الراحل، معربة عن حزنها لرحيله، ومقدمة التعازي إلى أسرته ومحبيه وزملائه في الوسط الفني، باعتباره واحدًا من أبرز الأسماء التي أثرت المشهد الموسيقي العراقي الحديث.

أول عراقي يقود السيمفونية الوطنية

يُعد عبد الرزاق العزاوي أحد أبرز رواد الموسيقى السيمفونية في العراق، بعدما أصبح عام 1974 أول عراقي يتولى قيادة الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، في خطوة شكلت تحولًا مهمًا في تاريخ الفرقة، وانتقلت معها القيادة من المايستروهات الأجانب إلى كفاءات عراقية.

وُلد العزاوي في محافظة بابل عام 1942، وبدأ اهتمامه بالموسيقى في سن مبكرة متأثرًا بالأجواء الفنية التي نشأ فيها، قبل أن تتسع اهتماماته لتشمل الغناء والتمثيل والرسم، ثم يستقر على الموسيقى باعتبارها مجاله المهني.

وفي عام 1962، تخرج في قسم الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة، قبل أن يواصل دراسته في المملكة المتحدة، حيث التحق بالمدرسة الملكية البريطانية للموسيقى في لندن، وحصل على زمالة الكلية الملكية للموسيقى، ليكتسب خبرات متقدمة في القيادة والعزف الموسيقي.

من الموسيقى العسكرية إلى قيادة السيمفونية

ارتبط اسم عبد الرزاق العزاوي أيضًا بالموسيقى العسكرية، إذ التحق بمدرسة الموسيقى العسكرية عقب تخرجه، ثم ابتُعث إلى المملكة المتحدة للتدريب، قبل عودته إلى بغداد للعمل مدربًا وعازفًا ومعلمًا للموسيقى للضباط وضباط الصف.

وخلال مسيرته المهنية، تولى العزاوي عددًا من المناصب المهمة، من بينها خبير ومستشار في دائرة الفنون الموسيقية، كما عمل مستشارًا للموسيقار الراحل منير بشير، وتولى إدارة دائرة الفنون الموسيقية بالوكالة خلال عامي 1993 و1994.

إرث موسيقي يمتد بين السيمفونية والإذاعة

ترك العزاوي وراءه مجموعة من المؤلفات الموسيقية للفرق السيمفونية والعسكرية، إلى جانب أعمال قدمها للإذاعة والتلفزيون، فضلًا عن عدد من الدراسات والمقالات التي تناولت قضايا الموسيقى والفن.

ومن أبرز أعماله معزوفة «طوق الحمامة»، التي تعد إحدى المحطات البارزة في مسيرته الموسيقية.

وفي سنواته الأخيرة، ظل العزاوي متمسكًا بفكرة إنشاء دار أوبرا عراقية تكون مقرًا دائمًا للفرقة السيمفونية الوطنية، مؤكدًا أهمية وجود مؤسسة موسيقية كبرى تليق بتاريخ العراق الفني وتوفر مساحة مستدامة للموسيقيين.

برحيل عبد الرزاق العزاوي، يفقد العراق واحدًا من أبرز رواد الموسيقى السيمفونية، بعدما ترك إرثًا فنيًا وتعليميًا امتد لعقود، وأسهم في نقل الموسيقى العراقية إلى مساحات أوسع، وظل حتى سنواته الأخيرة يحمل شغف الموسيقى وإيمانًا بدورها في بناء الوعي والثقافة.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا