ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 29 أبريل 2026 03:37 صباحاً - أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن انعقاد القمة الخليجية التشاورية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية يأتي في توقيت بالغ الحساسية لمناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعيات الصراع مع إيران.
وأوضح محمد ربيع الديهي، في مداخلة عبر تطبيق "زوم" لقناة "إكسترا نيوز"، أن القمة تهدف إلى تنسيق المواقف الخليجية لمواجهة التهديدات التي تمس أمن واستقرار المنطقة بشكل مباشر.
أمن الخليج وضمان إمدادات الطاقة العالمية
أشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن القمة ستبحث وضع خطوط عريضة لمستقبل الأمن في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وذكر أن دول الخليج تدرس جدياً البحث عن ممرات بديلة لتصدير الطاقة في حال نشوب أي صراعات مستقبلية، لضمان استقرار حصص السوق النفطية وحماية الاقتصاد العالمي من أي هزات ناتجة عن إغلاق المضائق الحيوية.
مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران
وحول العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح الديهي أن هناك مؤشرات على سعي الإدارة الأمريكية لإعادة بناء الثقة وفتح قنوات تفاوض مباشرة مع طهران، مضيفا أن الجانب الإيراني قد يقدم بعض التنازلات فيما يخص الملف النووي وشروط الرقابة الصارمة، مشيراً إلى أن الداخل الأمريكي، خاصة مع اقتراب الانتخابات، يترقب ظهور ترامب بمظهر "المنتصر" في هذا الصراع الدبلوماسي المعقد.
ضرورة إشراك دول الخليج في الاتفاقيات القادمة
شدد محمد ربيع الديهي، على أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يشمل دول الخليج كطرف أساسي، لتجنب تكرار ثغرات اتفاق عام 2015، مؤكدا أن دول المنطقة، ومن بينها العراق، هي الأكثر تضرراً من حالة عدم الاستقرار، ولذلك فإن وجود موقف خليجي موحد وقوي يعد ضرورة استراتيجية لحماية المصالح القومية وتجنب سيناريوهات التصعيد الكارثية التي قد تؤدي إلى أزمات إنسانية واقتصادية حادة.
