ياسر الجرجورة - الرياض - الجمعة 8 مايو 2026 02:37 مساءً - عززت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن جهودها في ترسيخ منظومة متكاملة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي محليًا وعالميًا، وذلك عبر وضع وتطوير الأطر التنظيمية والمبادرات النوعية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الوصول للاستخدام المسؤول للتقنيات المتقدمة، يُراعى فيها الجوانب الأخلاقية والإنسانية على حد سواء.
وبالتزامن مع عام الذكاء الاصطناعي 2026، تواصل سدايا دورها الوطني في تعزيز الوعي العالمي بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بتقنيات التزييف العميق، ودعم الدراسات والأبحاث التي تسهم في حماية المجتمعات من مخرجات الذكاء الاصطناعي غير المسؤولة علاوة على جهود إضافية تقوم بها في هذا الجانب بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي "ICAIRE" تحت رعاية منظمة اليونسكو، ومقره الرياض.
ووسط هذه الجهود تبرز مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي التي أطلقتها "سدايا" انطلاقًا من التزام المملكة العربية السعودية بحقوق الإنسان وقيمها الثقافية، وتماشيًا مع المعايير والتوصيات الدولية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتعمل "سدايا" ضمن جهودها على مراجعة وتحديث مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومتابعة الالتزام بها، وإعداد الأدلة والمعايير والتوجيهات الوطنية التي تضمن إدارة ونشر أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ووضع خطة تبني أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتقديم المشورة بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى قياس الالتزام بالأخلاقيات، والتنسيق ومتابعة التطبيق، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتفعيل مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات.
وترتكز المبادئ على أربعة أهداف جوهرية؛ أولها دعم جهود المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي وتشجيع البحث والابتكار وتعزيز النمو الاقتصادي، وثانيها تمكين الجهات من تبني المعايير والأخلاقيات لضمان الاستخدام المسؤول لتقنياته، وثالثها حوكمة نماذج الذكاء الاصطناعي للحد من الآثار السلبية والمخاطر المحتملة، ورابعها حماية خصوصية أصحاب البيانات وحقوقهم فيما يتعلق بمعالجة بياناتهم الشخصية، حيث تُشكِّل هذه المبادئ مرجعًا وطنيًا لكل جهة تتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتُوجِّه القطاعين العام والخاص نحو توظيفها بصورة مسؤولة وآمنة، ويمكن الاطلاع على المبادئ من خلال الرابط التالي: https://t.co/beQoEJTxdk ، كما أصدرت "سدايا" مبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي للجهات الحكومية وللعموم، ومبادئ التزييف العميق لضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات.
وعلى الصعيد الدولي، أطلقت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" بالتعاون مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم اليوم، ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي الذي يهدف إلى إعداد إطار شامل لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع القيم والمبادئ الإسلامية، وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة والتعاون الدولي في المجال، واوفقت عليه بالإجماع 53 دولة إسلامية في المنظمة.
وأسهمت “سدايا” في إصدار أول تقرير دولي لسلامة الذكاء الاصطناعي في العالم بالتعاون مع منظمات دولية متعددة، وهو تقرير يُعالج المخاطر المحتملة لهذه التقنية ويضع توصيات عملية للحدِّ منها، ويُرسي أُسسًا دولية مشتركة لضمان سلامة تطبيقاتها وحماية المجتمعات من تداعياتها السلبية، مما يُعزِّز الدور السعودي في رسم ملامح منظومة الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي.
