اهم الاخبار

باحث: التصعيد لن يجبر إيران على تقديم تنازلات.. والعودة للمفاوضات مهم

باحث: التصعيد لن يجبر إيران على تقديم تنازلات.. والعودة للمفاوضات مهم

ياسر الجرجورة - الرياض - الأحد 26 يوليو 2026 07:57 صباحاً - قال أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن إيران تعيش تحت وطأة العقوبات الغربية منذ 47 عامًا، سواء العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني أو تلك التي تستهدف شخصيات وكيانات بعينها، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط على النظام الإيراني وتغيير سلوكه.

وأضاف أسامة حمدى خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن العقوبات لن تدفع طهران إلى تغيير سياساتها، بل ستؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان والتوتر في العلاقات بين إيران والدول الغربية، مؤكدًا أن النظام الإيراني لن يتراجع بسهولة عن استراتيجيته التي يتبناها منذ عقود.

الضغوط العسكرية لن تحقق انفراجة

وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية أن الضغوط العسكرية، مهما بلغت قوتها، لن تكون كافية لدفع إيران إلى الاستجابة، مشيرًا إلى أن الضربات السابقة لم تؤدِ إلى انهيار النظام أو تراجعه عن مواقفه.

وأكد أن الحل العسكري لن يحقق انفراجة حقيقية، بل قد يؤدي إلى زيادة تماسك النظام والتفاف الشعب حوله، مشددًا على أن السبيل الوحيد لتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة هو العودة إلى طاولة المفاوضات.

الوساطة الصينية فرصة لوقف التصعيد

وأشار حمدي إلى أهمية الدور الصيني في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن طهران تثق في بكين، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، إلى جانب اعتماد الصين على الإيراني.

ورأى أن الوساطة الصينية يمكن أن تساهم في التوصل إلى تفاهمات جديدة أو تعديل مذكرات سابقة وإضافة بنود واضحة تمنع الخلافات وسوء التفسير، مؤكدًا أن الصين قد تلعب دور الضامن لأي اتفاق يتم التوصل إليه.

ولفت إلى أن انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة يمثل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق جديد، إلا أن الجهود الباكستانية والصينية يمكن البناء عليها لوقف الحرب وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف أن التحركات الإقليمية، بمشاركة مصر وتركيا والسعودية وباكستان، يمكن أن تساهم في وضع معادلة أمن إقليمي جديدة، تقوم على اعتماد دول المنطقة على نفسها في تحقيق الأمن، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تزيد من تعقيد الأزمات.

وأشار إلى أهمية المبادرة السعودية التي تستهدف وضع إطار لإدارة أمن مضيق هرمز بمشاركة مصر وتركيا والسعودية وإيران، معتبرًا أن هذه المبادرة تمثل فرصة مهمة لبناء منظومة أمن إقليمي تضم القوى الرئيسية في المنطقة.

وأكد أن إيران تنظر إلى مصر باعتبارها دولة ذات ثقل حضاري وسياسي، وهو ما يمكن أن يعزز فرص نجاح أي تحرك إقليمي، بينما تظل الوساطة الصينية والباكستانية مسارًا مهمًا للتوصل إلى وقف للتصعيد والعودة إلى المفاوضات، خاصة مع وجود حاجة إلى ضامن قوي يحظى بثقة الطرفين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا