ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 29 يوليو 2026 08:57 مساءً - قال جمال الوصيف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من الرياض، إن آخر التطورات تمثلت في صدور بيان تضامن واستنكار وإدانة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكد خلاله الأمين العام للمجلس جاسم البديوي تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة العربية السعودية.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية آية راضي على قناة القاهرة الإخبارية، أن البيان شدد على دعم مجلس التعاون لأي قرار تتخذه المملكة في مواجهة الهجمات الأخيرة التي نُسبت إلى ميليشيات عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
بيانات خليجية داعمة للرياض
وأضاف الوصيف أن الساعات الماضية شهدت صدور عدد من البيانات الرسمية من وزارات ودول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي، أكدت جميعها وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمها في مواجهة التهديدات الأمنية التي تعرضت لها. وأشار إلى أن هذا الموقف يعكس وحدة الموقف الخليجي تجاه أمن واستقرار المملكة باعتباره جزءًا من أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ضربات استهدفت مواقع للميليشيات العراقية
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن وزارة الدفاع السعودية نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات استهدفت مناطق تضم مخازن ومواقع لوجستية تابعة لميليشيات عراقية. وأضاف أن هذه المواقع كانت، بحسب المعلومات المتوافرة، منطلقًا للمسيّرات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية بالمملكة، إلى جانب أهداف أخرى في منطقة الرياض خلال الفترة الماضية.
تأكيد سعودي على تجنب التصعيد
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية أكدت، عبر بيانات وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، أنها لا تسعى إلى التصعيد أو توسيع دائرة الصراع في المنطقة. وأكد أن الرياض شددت في الوقت ذاته على حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية منشآتها الحيوية، موضحًا أن منظومات الدفاع الجوي السعودية أثبتت جاهزيتها وقدرتها على التصدي للهجمات الأخيرة.
الانتقال من الدفاع إلى الردع
وأكد جمال الوصيف أن القوات المسلحة السعودية باتت على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية، بما في ذلك استهداف مصادر إطلاق الطائرات المسيّرة. وأضاف أنه يمكن القول إن المملكة انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الردع، بعد التأكيدات المتكررة بحقها في الرد في التوقيت الذي تراه مناسبًا.
وأوضح أن الضربات التي نُفذت بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية تمثل بداية مرحلة جديدة من الردع، وتحمل رسالة واضحة إلى الميليشيات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وكذلك إلى إيران، مفادها أن المملكة قادرة على حماية أمنها والرد على أي اعتداءات تستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية.
