ياسر الجرجورة - الرياض - الخميس 30 يوليو 2026 09:17 مساءً - كشف اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجى والعسكرى، عن رؤيته للأسباب التى دفعت الولايات المتحدة إلى وقف الضربات الجوية ضد إيران بعد فترة من التصعيد، معتبرًا أن القرار جاء فى إطار تجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة، مع استمرار الرهان على المسار الدبلوماسى إلى جانب الضغوط العسكرية.
وقال سمير فرج، خلال حواره ببرنامج "الحياة اليوم"، إن قرار وقف الضربات استند إلى عدد من الاعتبارات العسكرية واللوجستية، فى مقدمتها تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوى الأمريكية من طراز "باتريوت"، وما يتطلبه تعويضها من اعتمادات مالية وإجراءات إنتاج تستغرق وقتًا.
وأضاف أن الكلفة المالية للعمليات العسكرية كانت من بين العوامل المؤثرة فى القرار، إلى جانب ما وصفه باستكمال الجزء الأكبر من أهداف المرحلة الأولى، والتى شملت - بحسب تقديره - استهداف مواقع للرادارات ومراكز القيادة والسيطرة ومنصات الصواريخ، مشيرًا إلى أن توسيع نطاق العمليات لاحقًا كان قد يعنى استهداف أهداف مدنية، وهو ما تحاول واشنطن تجنبه.
سمير فرج: مضيق هرمز تحول إلى بؤرة الصراع
وأشار الخبير الاستراتيجى إلى أن بؤرة التوتر انتقلت إلى مضيق هرمز، لافتًا إلى أن سلطنة عُمان طرحت، وفقًا لما عرضه، مبادرة لإدارة حركة الملاحة بالمضيق، إلا أن إيران تمسكت بموقفها بشأن إدارة الممر المائى، معتبرًا أن المضيق يظل أحد أهم أوراق الضغط فى ظل تأثيره المباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
تحدث عن تطورات فى العراق بعد استهداف منشآت سعودية
وفى سياق متصل، قال سمير فرج إن إيران سعت، بحسب رؤيته، إلى تخفيف الضغوط عليها عبر تحركات من حلفائها فى المنطقة، مشيرًا إلى هجمات استهدفت الملاحة فى البحر الأحمر، وأخرى بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضى العراقية واستهدفت منشآت نفطية داخل المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن تلك التطورات أعقبها، وفقًا لتقديره، تنسيق بين الرياض وواشنطن لتنفيذ ضربات استهدفت فصائل تابعة للحشد الشعبى فى العراق، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت فى إطار الرد على التهديدات التى طالت المنشآت السعودية.
واختتم سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع المساعى السياسية، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تسعى لإعادة ترتيب أوراقها فى ظل استمرار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
