ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 10:37 مساءً - أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الأوضاع الإقليمية باتت شديدة التعقيد، في ظل تعثر جهود الوساطة وعدم ترجمتها إلى نتائج فعلية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الأزمة الرئيسية تتمحور حول المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع وجود إسرائيل في خلفية المشهد.
وأوضح فهمي خلال حوار ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن التصعيد الأخير شهد، محاولة لإضفاء طابع ديني على الصراع، من خلال الاعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة، محذرًا من التداعيات الخطيرة لتوسيع نطاق المواجهة.
لا مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات بين إيران وأمريكا
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى عدم وجود مؤشرات مبشرة بشأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن واشنطن قد تؤجل أي مفاوضات مع طهران لحين انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا، وفق تقديره، مكاسب من التصعيد الأخير، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المعنية غير واضحة.
وتوقع فهمي أن يكون لفرنسا وبريطانيا دور محتمل خلال الفترة المقبلة، سواء عبر الوساطة السياسية أو من خلال التدخل العسكري، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المساعي الدبلوماسية.
اتفاق مكة لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن
وفيما يتعلق باتفاق مكة بين السعودية وتركيا وباكستان، أوضح فهمي أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، في انتظار استكمال خطوات تنظيمية داخلية، معتبرًا أنه لم يحقق إضافة ملموسة للمملكة حتى هذه اللحظة.
وتطرق فهمي إلى جماعة الحوثيين، مشيرًا إلى أنها متأثرة بالفكر الاستراتيجي الإيراني، كما لفت إلى أن طهران لا تزال تمتلك أوراق ضغط لم تستخدمها حتى الآن، ما قد يمنحها خيارات إضافية في التعامل مع تطورات الصراع.
وفي حديثه عن مضيق هرمز، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران لا تركز في الوقت الراهن على الحديث عن فتح المضيق أو إغلاقه، محذرًا من أن استمرار إغلاقه سيدفع إلى البحث عن طرق وبدائل أخرى، حتى لو كانت أكثر تكلفة.
