اهم الاخبار

باحث سياسى: نتنياهو يسعى لإشعال جبهات جديدة لتحقيق مكاسب انتخابية

باحث سياسى: نتنياهو يسعى لإشعال جبهات جديدة لتحقيق مكاسب انتخابية

ياسر الجرجورة - الرياض - الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:47 مساءً - قال الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى إبقاء جبهات القتال مشتعلة، معتبرًا أن استمرار الحروب قد ينعكس على فرصه السياسية والانتخابية، في ظل الانتخابات المقرر إجراؤها في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وأوضح الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يحاول إيجاد ذرائع لتجدد الحرب في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن المواجهات في الجبهة الجنوبية لم تتوقف بصورة كاملة، وأنه يسعى أيضًا إلى عودة المواجهة مع إيران.

وأضاف أن إشعال جبهة هنا أو أخرى هناك قد يخدم مصالح نتنياهو الانتخابية، لكنه تساءل عن مدى استعداد الرئيس الأمريكي للموافقة على استئناف الحرب، مشيرًا إلى وجود أطراف داخل الولايات المتحدة، من بينها قيادة الأركان ووزير الحرب بيت هيغسيث، تتحمس لعودة العمليات العسكرية. وأكد هزيمة أنه لا يمكن الجزم بأن جميع فرص إشعال الحرب قد استُنفدت، موضحًا أن المشهد السياسي يظل مفتوحًا على احتمالات متعددة، ولا توجد ثوابت نهائية في هذا المجال.

 

هزيمة: الأزمة اليمنية أقدم من التحالف مع إيران

وفيما يتعلق بالحوثيين وعلاقتهم بإيران، قال هزيمة إن الأزمة اليمنية معقدة ولها جذور داخلية تعود إلى سنوات طويلة، مؤكدًا أن فهم ما يجري يتطلب النظر إلى الخلافات بين اليمنيين أنفسهم، وليس حصر المسألة في الدور الإيراني وحده.

وأوضح أن الأزمة بدأت تتخذ مسارًا مختلفًا مع الأحداث التي عُرفت بالربيع العربي، حين خرج اليمنيون إلى الشوارع رفضًا لحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ثم شهدت البلاد انقسامًا سياسيًا واجتماعيًا امتدت آثاره إلى السنوات التالية. وأضاف أن هناك خلافات لدى بعض اليمنيين مع المملكة العربية السعودية سبقت تطور العلاقة بين الحوثيين وإيران، معتبرًا أن هذه الخلفية الداخلية ضرورية لفهم دوافع الصراع الحالي.

وأشار هزيمة إلى أن إيران تستفيد مما يجري في اليمن، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود تحالف بين الحوثيين وطهران، لكنه شدد على أن هذا التحالف يختلف عن تحالف حزب الله مع إيران، نظرًا إلى الخصوصية القومية اليمنية واختلاف بعض الجوانب المذهبية بين الأطراف.

 

دعوة إلى الحوار بين السعودية والحوثيين

وقال هزيمة إن المملكة العربية السعودية ينبغي أن تفتح باب الحوار مع الحوثيين، معتبرًا أن الصراع بين الطرفين يرتبط، من وجهة نظره، بخلافات داخل محيط عربي واحد. وأضاف أن استمرار المواجهات وسقوط الأبرياء في السعودية ومناطق يمنية مختلفة، من بينها صعدة وعمران وعدن، يمثل خسارة إنسانية تطال اليمن والمنطقة بأكملها.

وأكد أن استمرار إراقة الدماء في اليمن يفاقم معاناة السكان، مشيرًا إلى أن البلاد التي عُرفت تاريخيًا باليمن السعيد باتت بعيدة عن هذا الوصف في ظل الأوضاع الراهنة. ورداً على التساؤلات بشأن إمكانية استغلال الخلافات القبلية في اليمن لتحقيق أهداف سياسية، أوضح هزيمة أن المسألة لا يمكن اختزالها في هذا العامل، مشيرًا إلى أن الأزمة أعمق من مجرد استغلال أطراف خارجية لخلافات بعض القبائل مع دول الجوار.

وأضاف أن هناك عوامل تاريخية وسياسية داخلية، من بينها ما وصفه بشعور الحوثيين بالتهميش، مع التأكيد أن المسؤولية عن ذلك لا تقع بالضرورة على المملكة العربية السعودية وحدها، بل قد ترتبط أيضًا بأوضاع داخل اليمن. وأشار إلى أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لم يكن بعيدًا عن الحوثيين، معتبرًا أن جذور المشكلة أكبر بكثير من حصرها في الدور الإيراني أو الخلافات مع دول الجوار.

Advertisements

قد تقرأ أيضا