حزب كيان مصر: زيارة السيسي للسعودية والبحرين ترسّخ معادلة الأمن العربي المشترك

ياسر الجرجورة - الرياض - السبت 21 مارس 2026 08:59 مساءً - أكد الدكتور أحمد عبدالعال، رئيس حزب كيان مصر، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية تمثل تحركًا سياسيًا محسوبًا بدقة، يعكس إدراك الدولة المصرية لطبيعة المرحلة الراهنة وما تفرضه من ضرورة إعادة ترتيب أولويات الأمن القومي العربي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

Advertisements


وقال عبدالعال إن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية يعكس بوضوح أبعاد هذه الزيارة، التي لم تقتصر على كونها جولة تضامنية، بل حملت رسائل استراتيجية تتعلق بتثبيت معادلة “وحدة الأمن العربي”، حيث شدد الرئيس السيسي خلال لقاءاته مع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسمو الأمير محمد بن سلمان على أن أمن الخليج هو امتداد مباشر للأمن القومي المصري.

وأوضح رئيس حزب كيان مصر أن تأكيد الرئيس خلال مباحثاته في المنامة والرياض على دعم مصر الكامل للبحرين والسعودية، ورفضه القاطع للاعتداءات على أراضي الدول الشقيقة، يعكس انتقالًا واضحًا في الخطاب السياسي المصري نحو مزيد من الحسم في مواجهة التهديدات الإقليمية، خاصة في ظل الإشارات المباشرة إلى ضرورة وقف الاعتداءات والعودة إلى المسار التفاوضي.


وأضاف عبدالعال أن ما تضمنه البيان من الإشارة إلى الاتصالات المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك نقل رسائل واضحة للجانب الإيراني، يكشف عن دور مصري نشط لا يقتصر على الدعم السياسي، بل يمتد إلى الوساطة الفاعلة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن توافق مصر مع كل من البحرين والسعودية على تكثيف التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة يعكس توجهًا نحو بلورة موقف عربي أكثر تماسكًا، قائم على العمل الجماعي وتفعيل مفهوم الأمن العربي المشترك، بدلًا من ردود الأفعال الفردية.

كما لفت عبدالعال إلى أن الإشادة المتبادلة بين القيادات، سواء من جانب ملك البحرين الذي وصف مصر بـ"صمام الأمان"، أو من جانب ولي العهد السعودي الذي أكد تقدير المملكة للدور المصري، تعكس حجم الثقة في الدور المصري باعتباره ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي.

واختتم رئيس حزب كيان مصر تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة، كما عكسها البيان الرسمي، تؤسس لمرحلة جديدة من التحرك العربي المنسق، تقودها مصر برؤية متوازنة تجمع بين دعم الحلفاء، والحفاظ على قنوات الاتصال، والعمل على تسويات سياسية تضمن استقرار الدول وصون مقدرات شعوبها.

أخبار متعلقة :