سياسيون وبرلمانيون: جولة السيسي الخليجية رسائل دعم حاسمة لترسيخ التضامن العربي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.. تعكس قوة الدور الإقليمي لمصر ..ودعوات لتوحيد الصف العربي لمواجهة التحديات المشتركة

ياسر الجرجورة - الرياض - السبت 21 مارس 2026 09:40 مساءً -  

Advertisements

في ظل تعقد المشهد السياسي في المنطقة وتصاعد التحديات الإقليمية،جاءت جولات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من الدول الخليجية لتؤكد على ثبات الموقف المصري تجاه دعم الأشقاء العرب وتعزيز الأمن القومي العربي. حاملة دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، تعكس حرص فكرة توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات الراهنة، في السطور التالية تظهر رؤية مجموعة من السياسيون والبرلمانيون على تلك التحركات الرئاسية الهامة داخل المنطقة .

جولة السيسي للبحرين والسعودية تقود تحركات داعمة للاستقرار العربي

حيث أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الخليجية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتعكس بوضوح نهج الدولة المصرية القائم على التحرك الفعال لا الاكتفاء بالتصريحات، حيث تترجم القاهرة مواقفها الثابتة إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية والتعقيد.

وأوضح فرحات أن هذه الزيارة تأتي ضمن جولة خليجية ثانية للرئيس خلال أيام، في مشهد يعكس ديناميكية غير مسبوقة في التحرك المصري، ويؤكد أن القاهرة تتحرك بالفعل لا بالتصريحات، وتترجم مواقفها إلى خطوات عملية على الأرض، خاصة بعد جولة قريبة شملت وقطر، بما يبعث برسالة واضحة أن مصر حاضرة بقوة في قلب المشهد العربي.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن الموقف المصري منذ اندلاع الأزمة كان واضحا وحاسما، حيث أعلنت الدولة المصرية رفضها القاطع لأي محاولات للاعتداء أو المساس بأمن الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، معتبرا أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لعقيدة راسخة في السياسة المصرية تقوم على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.


وأضاف أن التحرك الرئاسي المكثف يعكس قدرة القيادة السياسية على إدارة توازنات دقيقة في ظل تعقيدات إقليمية غير مسبوقة، ويؤكد أن مصر تمتلك من أدوات التأثير السياسي والدبلوماسي ما يؤهلها للقيام بدور محوري في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع.

وأشار فرحات إلى أن هذه الجولات المتلاحقة تحمل رسالة حاسمة مفادها أن القرار المصري ثابت لا يتغير، وأن القاهرة ماضية في دعمها الكامل للأشقاء، ليس فقط عبر المواقف المعلنة، و إنما من خلال تحركات مباشرة تعزز من التنسيق المشترك وتدفع نحو بلورة موقف عربي موحد قادر على مواجهة التحديات.

وشدد فرحات على أن ما تقوم به مصر اليوم يجسد نموذجا للدولة المسؤولة التي تدرك حجم التحديات وتتحرك بثقة وثبات لحماية محيطها العربي، مشيرا إلى أن هذه التحركات تعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية لا غنى عنها، وكركيزة أساسية في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

زيارة الرئيس للخليج تعكس قوة الدور الإقليمي لمصر
 

أكد الدكتور محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أهمية الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي للخليج منوها أن هذه الزيارة ، تبعث برسالة طمأنينة لقادة وشعوب الدول العربية و يؤكد من خلالها تضامن الشعب والقيادة المصرية مع أهلنا في منطقة الخليج العربى.

أضاف سليمان، تأتى أهمية الزيارة بعد تصاعد العدوان غير المقبول من قبل ايران على أهلنا فى الخليج منوها أن الزيارة جاءت فى قت غاية فى الأهمية لتبادل وجهات النظر ودراسة الخيارات المحتملة فى مواجهة هذه الأزمة الكبيرة التى تعصف بالأمن فى منطقة الشرق الأوسط وتهدد اقتصاديات المنطقة وفرص التنمية بها وزياده معدلات المخاطر الاقتصادية والسياسية.

وأشار رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن هذا التحرك يرد على كل المشككين فى مواقف مصر الثابتة عبر العصور والمرتكزة على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربى.

وتابع: "قد يكون من المناسب الآن مراجعة كافة التحالفات السياسية والاقتصادية والعسكرية بالمنطقة وبما يخدم الأمن القومى العربى وظهور نجم اتفاقيات القوة العربية المشتركة والتكامل الاقتصادى، ونبذ مسببات الفرقة والنزاعات البينية الضيقة والسمو للمصالح العليا للأمة العربية والإسلامية ومستقبل شعوبها وصون مقدراتها وثروات أجيالها القادمة".

رسالة دعم حاسمة لأمن الخليج ورفض قاطع لأي اعتداء
 

أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن الجولات الخليجية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا التوقيت الحرج تمثل رسالة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تعكس حرص مصر على تعزيز التضامن العربي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، موضحا أن التحركات المصرية تجاه دول الخليج تؤكد بوضوح أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر تقف بكل قوة إلى جانب الأشقاء في مواجهة أي تهديدات أو محاولات للمساس بسيادتهم أو استقرارهم.

وأضاف "جبيلي"، أن هذه الجولات تحمل رسائل ردع واضحة لأي أطراف تسعى لتوسيع دائرة الصراع أو تهديد أمن المنطقة، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تتحرك وفق رؤية متوازنة تجمع بين دعم الاستقرار الإقليمي ورفض الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، في ظل دور مصر الدائم كطرف داعم للحلول السياسية، والساعي إلى احتواء الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية دون التفريط في ثوابتها.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تأكيد الرئيس السيسي، خلال لقاءاته مع قادة دول الخليج، على رفض أي اعتداء على أراضيهم أو مقدراتهم يعكس التزامًا مصريًا راسخًا بحماية الأمن العربي المشترك، لافتًا إلى أن هذه الجولات تسهم أيضًا في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر ودول الخليج، بما يدعم خطط التنمية ويحقق المصالح المشتركة، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها وقف التصعيد العسكري وحقن دماء الشعوب.

ترسخ دور مصر كقوة حاسمة في المنطقة
 

أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن الجولات الخليجية التي أجراها بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة، خاصة في ظل توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة مع تصاعد وتيرة التوترات والحرب الإقليمية، وما تفرضه من تحديات غير مسبوقة على الأمن العربي، مشيراً إلى أن هذه التحركات تعكس إدراكًا واضحًا من القيادة السياسية لطبيعة المرحلة وخطورتها، وسعيًا جادًا لتعزيز التنسيق مع دول الخليج لمواجهة تداعيات التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.

وأضاف "خطاب"، أن التحرك المصري السريع يبعث برسالة طمأنة قوية إلى الأشقاء في دول الخليج، مفادها أن القاهرة تقف إلى جانبهم في مواجهة أي تهديدات محتملة، موضحًا أن أمن الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وهو مبدأ راسخ في السياسة الخارجية المصرية، لاسيما أن هذه الجولات تتضمن رفضًا قاطعًا لأي اعتداء على دول الخليج، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدة أراضيها.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التكاتف والتضامن العربي، مؤكدًا أن تحركات الرئيس السيسي تعكس التزامًا بحماية الأمن القومي العربي والعمل على منع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوترات، وهو ما يحظى بتقدير على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح "خطاب"، أن هذه الجولات لا تقتصر على الجوانب السياسية والأمنية فقط، بل تمتد لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يدعم خطط التنمية ويحقق المصالح المشتركة للشعوب العربية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، فضلاً عن مساهمتها في توحيد المواقف العربية في مواجهة التحديات الراهنة، وتعزز من مكانة مصر الإقليمية كركيزة للاستقرار وقوة توازن قادرة على احتواء الأزمات وتهدئة التوترات.

أخبار متعلقة :