ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 22 يونيو 2026 03:27 مساءً - أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن المقولة السائدة لعقود طويلة بأن "السياسة تقود الاقتصاد" قد انعكست في الوقت الراهن، حيث أصبح "الاقتصاد هو من يقود ويوجه السياسة". وأوضح في حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أنه لا يمكن تحقيق أي تحسن في مؤشرات الاقتصاد أو مستوى معيشة الشعوب دون توفر الاستقرار السياسي والأمن والأمان، مشيراً إلى أن أي عبث باستقرار المنطقة ينعكس فوراً وبالسلب على الوضع الاقتصادي العالمي.
التكلفة الباهظة للتوترات الإقليمية
وأشار "إبراهيم" إلى أن الشهور الـ 14 الماضية كانت قاسية جداً على الاقتصاد العالمي، نتيجة السلوكيات غير الرشيدة لبعض الحكومات، وفي مقدمتها حكومة نتنياهو المتطرفة في مواجهة إيران. وكشف عن أرقام صادمة تعكس حجم الضرر؛ حيث أدى التوتر في مضيق هرمز إلى نقص بنسبة 20% في المعروض من الوقود والنفط عالمياً، كما تأثر وقود الطائرات بنسبة 40%، مما أدى لزيادة حادة في الكلف الاقتصادية التي يدفع ثمنها الجميع، بمن فيهم الجانب الإسرائيلي نفسه.
التحالف الرباعي كقوة لإنقاذ الاقتصاد
وحول أهمية التنسيق بين مصر والسعودية وتركيا وباكستان، أكد أستاذ التمويل أن هذا "التكتل" يمثل ضرورة ملحة لإنقاذ اقتصاديات المنطقة والعالم. وأوضح أن هذه الدول الأربع، وبانضمام قطر التي لعبت دوراً مهماً مؤخراً، تمتلك القدرة الدبلوماسية الهادئة والرغبة الحقيقية في السلام والابتعاد عن المناوشات والحروب، مما يجعلها قادرة على فرض حالة من التهدئة التي تخدم المصالح الاقتصادية المباشرة والمستدامة لكافة الأطراف.
مواجهة العبث السياسي بالدبلوماسية الهادئة
واختتم الدكتور هشام إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تنتهج سياسة "الدبلوماسية الهادئة" لمواجهة ما وصفه بـ "العبث" الذي تمارسه حكومة نتنياهو، والتي تحاول اللعب في المشهد السياسي الأمريكي. وشدد على أن تكاتف القوى الإقليمية ذات الثقل (مصر، السعودية، تركيا، باكستان) يبعث برسالة قوية للداخل الإسرائيلي وللعالم، بأن المنطقة لن تترك لقمة سائغة للصراعات التي تدمر الاقتصاد العالمي، وأن هناك إرادة حقيقية لحماية مكتسبات الشعوب واستقرارها.
أخبار متعلقة :