ياسر الجرجورة - الرياض - الاثنين 9 فبراير 2026 06:28 مساءً - أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في سياق "الزيارات الأخوية" الدورية التي تعكس عمق وخصوصية العلاقات بين البلدين، مشدداً على أن هذه القمة تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وتوحيد الموقف العربي.
علاقات استراتيجية متجذرة وتنسيق رفيع المستوى
وصف الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، عبر قناة، DMC، العلاقات المصرية الإماراتية بأنها علاقات متجذرة تقوم على أسس صلبة، سواء على المستوى الرسمي بين القيادتين أو على المستوى الشعبي. وأشار إلى أن وتيرة الزيارات المتبادلة بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد تعكس آلية تعاون فريدة تحكمها مسارات تطوير العلاقات الثنائية والتنسيق المستمر تجاه قضايا المنطقة.
التعاون الاقتصادي: 6 مليارات دولار تبادل تجاري و"رأس الحكمة" أيقونة الاستثمار
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح الخبير أن حجم التبادل التجاري بين القاهرة وأبوظبي وصل إلى 6 مليارات دولار خلال العام الماضي، مؤكداً أن الإمارات تعد من أكبر الشركاء الاستثماريين لمصر. وأشار بشكل خاص إلى مشروع "رأس الحكمة" كأيقونة للاستثمار الإماراتي وذروة التعاون الاقتصادي الذي يقوم على فلسفة توطين التكنولوجيا والتحولات الرقمية وتقديم نموذج تنموي رائد.
دبلوماسية السلام ومواجهة مخاطر التصعيد الإقليمي
أكد الدكتور أحمد أن ملف منع انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة كان حاضراً بقوة في القمة، خاصة مع ارتفاع منسوب التوتر الإقليمي. وأوضح أن مصر والإمارات تتحركان كـ "دبلوماسية للسلام"، حيث شدد الزعيمان على ضرورة الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمات، مع التركيز على الملف الفلسطيني ووقف نزيف الدم في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
مفهوم "دول القلب الصلب" وتوحيد الرؤية العربية
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد مداخلته بالإشارة إلى أن مصر والإمارات، إلى جانب المملكة العربية السعودية، يمثلون ما وصفه بـ "دول القلب الصلب" في المنظومة العربية. وأكد أن هذه القمة تهدف إلى تقوية "المناعة العربية" وتنسيق المواقف تجاه الأزمات في ليبيا والسودان، بما يضمن صياغة موقف عربي موحد وقوي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
