ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 17 مارس 2026 12:17 صباحاً - كشف الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن ملامح الدور المصري الحثيث والمتصاعد في مواجهة التهديدات والاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي، مؤكداً أن القاهرة تمثل صمام الأمان والركيزة الأساسية لصد أي محاولات للعبث بالأمن القومي العربي.
وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، في سياق تحليله للمشهد الإقليمي، أن التحرك المصري تجاه الاستفزازات الإيرانية يعتمد على استراتيجية متعددة الأبعاد، تبدأ من الدعم السياسي والدبلوماسي المطلق للأشقاء في الخليج، وصولاً إلى التنسيق العسكري والأمني رفيع المستوى لضمان الجاهزية ضد أي تهديدات مباشرة أو غير مباشرة.
صد الأطماع الإقليمية
وأشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أن مصر ترفض بشكل قاطع سياسات "تصدير الثورة" أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية التي تنتهجها طهران، لافتاً إلى أن القيادة السياسية المصرية بعثت برسائل حاسمة بأن المساس بأمن العواصم الخليجية هو مساس مباشر بالقاهرة، وهو ما ساهم في كبح جماح الكثير من الأطماع الإقليمية.
تأمين الممرات والمقدرات
وأضاف أحمد سيد أحمد أن الدور المصري يتجلى بوضوح في تأمين الممرات الملاحية الاستراتيجية، لاسيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي مناطق حيوية تتصل مباشرة بأمن الخليج وتتعرض لتهديدات مستمرة من قبل أذرع إيران في المنطقة. وأكد أن اليقظة المصرية في هذه الملفات تعكس رؤية استراتيجية تعتبر الخليج العربي "العمق الاستراتيجي" الأول لمصر.
توازن القوى
واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحه بالتأكيد على أن قوة التحالف (المصري – الخليجي) هي الضمانة الوحيدة لخلق توازن قوى في المنطقة يمنع أي قوى إقليمية، وفي مقدمتها إيران، من فرض هيمنتها أو تغيير الخارطة السياسية والأمنية للمنطقة بالقوة، مشدداً على أن "الدبلوماسية الخشنة" لمصر أثبتت فعاليتها في تحجيم هذه الاعتداءات.
