ياسر الجرجورة - الرياض - الثلاثاء 24 مارس 2026 12:56 مساءً -
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك الأزمات في عدد من بؤر الصراع، تبرز مصر كأحد أهم الفاعلين الرئيسيين في دعم الاستقرار وحفظ السلام بالمنطقة، مستندة إلى ثقلها التاريخي وموقعها الاستراتيجي ورؤيتها السياسية المتوازنة.
وتعكس التحركات المصرية، سواء على المستوى الدبلوماسي أو السياسي، نهجًا واضحًا يقوم على التهدئة والحوار، والسعي المستمر لاحتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى، بما يعزز من مكانتها كركيزة أساسية في معادلة الأمن الإقليمي.
مصر ركيزة أساسية لحفظ السلام والاستقرار في المنطقة
وفي هذا السياق أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن الدور الذي تقوم به الدولة المصرية في محيطها الإقليمي يعكس مكانتها التاريخية ومسؤوليتها تجاه حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن مصر تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن الإقليمي ودعم مسارات السلام، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقال كشر، في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، إن التحركات المصرية على المستويين السياسي والدبلوماسي تؤكد حرص الدولة على تبني نهج قائم على التهدئة والحوار، بما يسهم في احتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع نطاق الصراعات، لافتًا إلى أن مصر دائمًا ما كانت صوت الحكمة والعقل في محيطها العربي والإقليمي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القاهرة تبذل جهودًا مستمرة للحفاظ على استقرار المنطقة من خلال دعم الحلول السياسية والدفع نحو تسوية النزاعات بالطرق السلمية، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس ثوابت السياسة المصرية التي تقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على مقدرات الشعوب.
وأشار كشر إلى أن ما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة يفرض ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي لدى المواطنين، موضحًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ومحاولات بث الفرقة أو التشكيك في مؤسسات الدولة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية التماسك المجتمعي ووحدة الصف الوطني، مؤكدًا أن الشعب المصري أثبت عبر التاريخ قدرته على تجاوز الأزمات بفضل تلاحمه وثقته في مؤسسات الدولة، وهو ما يمثل عنصر قوة حقيقي في مواجهة أي تداعيات إقليمية.
واختتم كشر تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار التكاتف بين الدولة والمجتمع، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، مشيرًا إلى أن وعي المواطنين وإدراكهم لطبيعة التحديات يمثلان عاملًا أساسيًا في دعم جهود الدولة للحفاظ على الأمن والاستقرار وصون مقدرات الوطن.
فيما أكد علي مهران عضو مجلس الشيوخ، أن الدور الذي تقوم به مصر في حفظ السلام بالمنطقة يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الإقليمي، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة وأزمات متلاحقة.
وأوضح أن الدولة المصرية تتحرك على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل دعم جهود التهدئة ومنع تفاقم الصراعات، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك رؤية متوازنة تقوم على الحوار والحلول السلمية، بما يحفظ حقوق الشعوب ويصون مقدرات الدول.
تحركات الرئيس السيسي الإقليمية تؤكد أن أمن الخليج خط أحمر
ومن ناحيته أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، على الأهمية البالغة للتحركات والاتصالات المكثفة التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة الدول العربية والخليجية، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشددًا على أن هذه الجهود تعكس دور مصر المحوري والتاريخي في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأوضح وهبة، في بيان له اليوم، أن هذه الاتصالات تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر مع الأشقاء العرب، والتأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لدول الخليج، إلى جانب إدانة كافة الاعتداءات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، بما يسهم في تعزيز وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشار وهبة، إلى أن تحركات القيادة السياسية لم تقتصر على الإطار العربي فقط، بل امتدت لتشمل اتصالات مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف تهدئة التصعيد ووقف الحرب الدائرة، والدفع نحو حلول سياسية تضمن حقن دماء الشعوب والحفاظ على استقرار المنطقة.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، على أن مصر تقف بثبات إلى جانب أشقائها في دول الخليج، انطلاقاً من روابط الأخوة والمصير المشترك، مؤكدًا أن أمن الخليج واستقراره يمثلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ولا يمكن فصله عن أمن واستقرار الدولة المصرية.
واختتم النائب إيهاب وهبة بيانه بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، ستظل داعمة لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والسلام في المنطقة، والحفاظ على مقدرات الشعوب العربية، في مواجهة التحديات والأزمات الراهنة.
وأضاف أن القيادة السياسية المصرية تواصل جهودها الحثيثة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال تبني مبادرات فعالة تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا داعمًا رئيسيًا لمسارات السلام والتنمية في محيطها الإقليمي.
وأشار إلى أن التحركات المصرية على الساحة الدولية تعكس ثقلها السياسي ومكانتها التاريخية، حيث تحظى القاهرة بثقة كبيرة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما يمكنها من لعب دور الوسيط النزيه في العديد من القضايا، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة تحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
رؤية استراتيجية شاملة لمصر تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي
وبدوره أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الدور المصري في حفظ السلام والاستقرار الإقليمي يمثل أحد الثوابت التاريخية في السياسة الخارجية للدولة المصرية، مشيرا إلى أن مصر كانت ولا تزال عنصر توازن رئيسيا في محيط إقليمي يشهد تحديات معقدة ومتغيرات متسارعة.
وأوضح فرحات أن التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة عكست رؤية استراتيجية شاملة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، واحتواء الأزمات، والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السياسية والدبلوماسية، بما يحفظ سيادة الدول ويصون وحدة أراضيها ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات التي تهدد الأمن والتنمية.
وأضاف أن مصر تبنت نهجا واضحا في التعامل مع الأزمات الإقليمية، يقوم على أولوية الحلول السياسية والحوار بين الأطراف المختلفة، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة الوطنية في الدول الشقيقة، باعتبارها الضامن الحقيقي للاستقرار ومنع تفكك الدول أو سقوطها في دوائر الفوضى والصراعات الداخلية.
وأشار فرحات إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية النشطة، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو من خلال الأطر الإقليمية والدولية، تعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وهو ما دفعها إلى لعب دور فاعل في جهود خفض التصعيد، واحتواء التوترات، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة في عدد من القضايا الإقليمية.
وأكد أن السياسة المصرية تستند إلى رؤية متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع رفض أي اعتداءات أو تهديدات تمس أمن الدول العربية أو استقرارها، وهو ما يعكس التزام مصر التاريخي بدعم الأمن القومي العربي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
كما شدد فرحات على أن مصر تدرك أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لا يقتصر فقط على المعالجة الأمنية للأزمات، بل يتطلب أيضا معالجة جذور الصراعات، وتعزيز مسارات التنمية والتعاون الاقتصادي، بما يسهم في خلق بيئة إقليمية أكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التحديات المشتركة لافتا إلى أن مصر، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية، ستظل طرفا رئيسيا في جهود حفظ السلام الإقليمي، مستندة إلى ثقلها السياسي والتاريخي ودورها المحوري في دعم الاستقرار، بما يعزز فرص التنمية لشعوب المنطقة ويحافظ على أمنها واستقرارها في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة.
